السبت، 11 نوفمبر 2023
الشاعر / أحمد علي سليمان عبد الرحيم > النص / دموع الذكرى
الشاعر / أحمد علي سليمان عبد الرحيم
النص / دموع الذكرى
تم النشر برقم 845 بــ مجــلة شعــراء العــرب الأدبيــة
العدد الرابع و الثمانون الصفحة الأولى
★★ــــــــــ★★ ـــــــــ★★
أُنَاجِي فِي الدَّياجِي ذِكْرَياتِي
وَأَسْكُبُ عَبْرَهَا فَحْوَى حَياتِي
وَأَنْظُرُ عَنْ يمِينِي ، وَشِمَالِي
وَأُمْعِنُ فِي التَّوَجُّعِ وَالشَّكَاةِ
وَأَرْقُدُ كَالقَتِيلِ عَلَى فِرَاشِي
كَأَنَّ عَلَى الفِرَاشِ العَائِدَاتِ
وَأَرْقُبُ مِلءَ أَجْفَانِي سُهَادًا
وَأَبْكِي فِي اللَّيالِي ذِكْرَياتِي
أُسَائِلُ فِي الوَرَى أَينَ حَياتِي؟
فَلا خَبَرٌ هُنَالِكَ مِنْ عِدَاتِي
وَيهْربُ مِنْ أَمَامِي ضَوْءُ عَينِي
فَأُنْكِرُ فِي المَهَاوِي أُمْنِياتِي
وَأَكْتُمُ آهَتِي فِي جوف قَلْبِي
كَأَنِّي مُولَعٌ بِتَأَوُّهَاتِي
وَآلَمَنِي بُكَائِي وَانْفِعَالِي
وَأنِّي مُفْعَمٌ بِتَحَسُّرَاتِي
أُخَبِّئ فِي فُؤَادِي دَمْعَ رُوحِي
وَتَعْصِفُ – بِالْمَطَامِحِ - أُمْسِياتِي
فَأَجْرِي خَلْفَ نَفْسِي لا أُبَالِي
وَأَسْقُطُ فِي مَوَاخِيرِ الرُّفَاتِ
وَكمْ ضَلَّ الْهَوَى فِي الدَّربِ حَتَّى
طَوَاهُ الوَهْمُ فِي ظِلِّ الإِماتِ!
فَمَا اسْطَاعَ الفُؤَادُ لَهُ احْتِمَالاً
وَعَانَى مِنْ تَهَاوِيلِ الشِّمَاتِ
وَلَمْ يطِقِ البَقَاءَ بِغَيرِ خِلٍّ
وَلَمْ يصْبِر عَلَى أَلَمِ الثَّبَاتِ
إِذَا مَا الْمَرءُ عَانَى مِنْ فَرَاغٍ
وَقَضَّى العُمْرَ فِي كَنَفِ المَوَاتِ
وَغَطَّى بِالدُّمُوعِ مُنَى بَقَاهُ
وَبَالَغَ فِي التَّعَامِي والسُّكَاتِ
وَأَخْفَى فِي الوَرَى صِدْقَ التَّسَامِي
وَأَظْهَرَ ذُلهُ عِنْدَ الشَّتَاتِ
وَضَحَّى بِالنَّفِيسِ يرِيدُ حَلاًّ
وَأَبْدَى صَمْتَهُ عَبْرَ الحَتَاتِ
وَقَدَّمَ نَفْسَهُ يفْدِي الكسَالَى
وَأَحْنَى ظَهْرَهُ أَكْلُ الفُتَاتِ
وَخَبَّأَ بِالثَّرَى وَجْهَ التَّهَانِي
وَأَمْضَى اللَّيلَ فِي عَذْبِ السُّبَاتِ
سَتَطْوِيهِ الخُطُوبُ بِغَيرِ رِفْقٍ
وَتَعْصِفُ بِالذَّلِيلِ رَحَى الخَوَاتِ
وَتَذْرُوهُ الرِّياحُ وَلا تُبَالِي
وَيمْضِي فِي دَياجِيرِ الفَوَاتِ
قِطَارُ العُمْرِ مَاضٍ لَيسَ يأسى
عَلَى المُسْتَهْزِئِينَ مِنَ المَوَاتِ
لَهُ فِي العَالَمِينَ دَلِيلُ سَيرٍ
يدُلُّ عَلَى أَبَاطِيلِ النِّكَاتِ
وَإِنَّ النَّاسَ فِي لَهْوٍ مُمِلٍّ
وَآتٍ مَوْتُهُمْ إِصْرَ الفِلاتِ
فَخَبِّئْ ذِكْرَياتِكَ فِي الدَّياجِي
وَحَاذِرْ مِنْ مُصَاحَبَةِ الهُفَاةِ
وَغُضَّ الطَّرْفَ عَنْ كَأْسِ التَّدَنِّي
وَلا تُعِرِ انْتِبَاهًا للغُفَاةِ
وَأَمْرُ الله آتٍ لا يحَابِي
سَوَاء فِي الضُّحَى أَو فِي البَياتِ
الاشتراك في:
تعليقات الرسالة (Atom)

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق