الشاعر حمدي عبد الوهاب
النص / بين الرضا والوفاء
.............
كفْكِفْ عُيونَكَ بكَفّي
فالبَصيرُ مَن غرس الصَّفا
وازرَعْ بِقلبِكَ الرِّضا
تَسمو بِهِ روحُ الوَفا
إنَّ العُيونَ مُكفْكِفَةٌ
تَجري ويَنسابُ الدُّما
فلا تُؤذِ مَن تَرَبَّعَ
أعطاكَ يومَ العِزَّةِ
فإنْ جفَّ فيكَ الوفا
سقطتَ من عرشِ الصَّفا
ولا بكى فيكَ الدُّنا
إن ضاعَ منكَ الرِّضا
ولا تغرَّكَ المظاهرُ
إنَّ الصفاءَ هو البَقاءُ
كم ضاحكٍ في وجهِهِ
وفي الجوانحِ انطفاءُ
وازرعْ إذا زَرعتَ خيرًا
فالحُسنُ يُثمرُ ما تشاءُ
والناسُ تُبلى بالنوايا
لا بالوجوهِ ولا الرياءُ
فاخترْ لنفسِكَ مبدأً
يبقى إذا ضاعَ العطاءُ
وإذا اشتدَّ الزمانُ عليكَ
فاصبرْ فإنَّ الصبرَ دواءُ
ولا تركنْ لغيرِ اللهِ
ففيهِ وحدَهُ الرجاءُ
من عاشَ بالحقِّ ارتقى
ولو ادّعى فيه الشقاءُ
والقلبُ إن صفا وهدأ
هانت عليهِ العثراتُ سواءُ
فاجعلْ خطاكَ إلى المعالي
فالعمرُ يمضي وهو فناءُ




%E2%80%AC.jpg)




