الشاعرة القديرة الأستاذة / د/ نجوى رسلان
النص : وسَقطَ الكوبُ من يَدى
تم النشر بــ Magazine alshueara' alearab برقم 282
....................
عندما كُنت أرتشُف كوباً
ساخناً من الشاى
غفلتُ لَحظة وإذا بِى أعودُ
مع ألم ٍ ألمّ بِى
عندما سَقطَ الكُوب مِن يَدِى
إحساُس الألمِ مُؤذى حقاً
فسألتُ نفسى لماذا نتلذذ
بهذا الألم أحياناً
لماذا يتألم البعض
ونحنُ عنه غَافلون
وقد يأنس البعضُ بهذا الألم
فنحنُ بعضٌ من كل
نَعم نَحنُ بَشر
وتتفاوت إنسانيتنا
فتَجد مَن يَتَألم لألم حَشرة
وهناك من يَستشعر السعادة
لآلام السِباع
وكلٌ منّا لَه مَنهجه فى الحَياة
فهناك من يتعامل مع الناسِ
من حوله من مُنطلق الجَمال
يُنقِب ويبحثُ عن جَانب الجمال
مُتناسياً ومُغمضاً عَينيه عن أى
جوانب أخرى
بل إنه أحياناً يُحَوِل بنظرته
القبح لجمال يستشعره بذاته
فيُجمل كلَ شئٍ حَولَه
وتجده يجد فى النقصِ كمالاً
وفى الظلام نوراً خَفياً يَنبِعثُ
مَع مُرور الَوقت
ويُفسح لجمال نظرته للأشياء
العنان
فتجِدهُ مُشرقاً حتى لو كانَ مُتألما
يثقُ فى كل من حَوله
يمتلكُ العالم بين ذراعيهِ
يتمنى لو امتلك العصا السحرية
حتى يبعث بها روح البهجة والسعادة
فى نُفوس الآخرين
لم يُصنف البشرَ يوماً
يمتُص العِتاب
يستصغر الأشواك
ولكنّ الحياة لا تمشى على وتيرة واحدة
فقد تسقط علينا فجأة
زلازل مُدوية
تعصفُ بمشاعرنا
وتكسرُ داخلنا إحساسَ الجَمال
فتصرخُ داخلكَ نظرةُ الماضى
أين الزهور التى كانت تُحيطنا
لماذا ذَبُلت وما هذا اللون الأصفر
الذى كاد أن يطمسَ ملامَحها
أينَ الأيادى التى كانت ممتَدّة
وقت الرغدِ وسَعة العيشِ
هل حاولتَ الإمساكَ بها
فما ذا وجدتَ ؟؟؟؟
يا الله إنها أيادى دُمَى
قد كُسرت ووقَعت على الأرض
أين القلوب التى كانت عَامرة بالود
لقد انشغلت بعالمها
فلم يعد لديها من الوقتِ
لتستهلكه فى تسكينِ آلام غيرها
يا لها من بُرودة مُستنكَرة
تنبعثُ من هواتف عَابثة
ما بين سؤال المُتطفل
أو سؤال الواجب الثَقِيل
لقد فقدِ السُؤال حَرارة الشَوقِ
واللهفة للاطمئنان الصادق لِحَالكَ
وكلمة كَيف حالكَ
أصبحت أكلاشيهات مطبوعة
فنكتفى برسالة مُهلهلة
حتى نُجنِب أنفُسنا مُجرد
استشعار ألم أو أنّات الآخر
كيف حالك
التى يتبعها الحمد لله
ثم شكرا
حوارٌ باهت افتقدَ كلَ المعانى
وعندما تكون نبرات الصوت مُتألِمة
تجد السؤال يتراجع فى عُجالة
حتى لا تُقحمه فى ألمٍ ليس له
فالآخر يُحدِثُ نفسه قائلاً
لدىّ ما يكفينى
يا الله أو قد هان الود يا هذا ؟!!
ما أعظمكِ أيّتُها الإنسانية
لن أقولُ الغَائِبة
فلم ولن تَغبْ
لكنها مُتوارية تَحت مُسمّى انشغال الحَياة
أيها المُنشغلون أو المكُتفون بأنفسِكم
ما أقصر الرحلة ، وما أمر إحساس الألم
أيها المتحولون ، مهلاً فإنها دُنيا
مهما استعظمتها ، فواقعها دُنيا
رحلَ مِنها مَنْ رحَلُوا
وحفروا داخلنا أحاسيساً شَتّى
ما بين الشوقِ ، والحَنين
والألم ، وأحياناً العِتاب
نعم العتاب لأننا لم نَنهل
من ينابيع الحب ما يَكفينا
انشغلَ من انشغلَ
وتَجاهل من تَجاهل
واستغنَى من استغنَى
وعندما جاء الفراقُ القاطعُ
كانت الصرخةُ مُدوية
فأصبحوا مُجرد ذكرى
نَحِنُ لها عِندما تَقسو الأيامُ علينا
ونأنسُ بها عندما نستشعرُ إحساسَ الوحدة
...........
وحَولى كُنتُ أحسَبهم كَثيرا
فأخذتُ أحصرُهم فكانَ مَريرا
حَصرُ الأحبةِ وقت الألمِ كَليلِا
وظلامُ ليلٍ فى عَينى جَميلا
بِنجومٍ تُزيّن ثَوباً ثَقيلا
يَختالُ فى فرحِى مُجيرا
ووقتْ الحزنِ عَابر سَبيلا
يا مَن كُنتْ تَحبو إلينا صَهيلا
لم نَجد عِند حاَجتِنا مِنك نَفيرا
خَابت فِيكم ظنون حبٍ
كنتُ أحَسبه فِيكم نَبيلا
أيُها العَابرون مَهلاً
قد كنتُ يَوماً فِيكم أميرا
فاستبدَلتُم وصِيف زمنٍ
انقلبَ فِيه الحُر بَعِيرا
وَصار السّاق جِذراً
فقد كان الجذرُ أصيلا
وصار الخُبزُ عطباً
وقد كانَ فِينا وثيرا
فيا قِناع الوُد عُذراً
فما كانتْ إنسانيتنا
حُلماً مُستحيلا
فما دام فينا نبضٌ
فطيّب الغَرسِ وَاديِنا
بقلم
د/ نجوى رسلان
22/10/2020
يسعدنا مشاركتكم معنا ووضع لايك للفيديوهات التي وضعت بالقناة
رابط قناة ملتقى الشعراء والمبدعين العرب على اليوتيوب
https://www.youtube.com/playlist?list=PLSUGt4T3rT4ZToGavfJ_o-47iBzzbYFr_
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
المنشورات التي تم نشرها على موقع تويتر
https://twitter.com/khaleda33127243
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
تم التوثيق بـ عشاق الكلمة لتوثيق القصائد والخواطر
برقم 3763 بتاريخ 23 / 10 / 2020م
https://www.facebook.com/oshaq.elkelmaa/
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
تم نشر النص بــ مجــلة الــرواد
https://www.facebook.com/magazine.rwad/
ــــــــــــــــــ
رابط النص بـ ملتقى الشعراء والمبدعين العرب
https://www.facebook.com/groups/784676328598944/permalink/1282714038795168/

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق