الشاعر القدير الأستاذ / Tarek Almohareb
النص : منْ للطفولة
تم النشر بــ Magazine alshueara' alearab برقم 296
....................
منْ للطُّفولةِ رحمةً يرعاها
و يُطبِّبُ الجرحَ الذي أدماها
هذا تشرَّدَ دونِ بيتٍ فاغتدى
فوقَ الرَّصيفِ بدمعةٍ واراها
ولَذاكَ باتَ بدونِ خبزٍ جائعاً
وَ لكمْ تُجوِّعُ أرضُنا أبناها
لوْ أنَّ نفساً للثَّريِّ تصدَّقتْ
ماكنتَ تحزنُ إذْ رأيتَ شِفاها
يبستْ على بؤسٍ يُمزِّقُ جلدَها
فغدا التمزُّقُ يُؤلمُ الأفواها
وترى التَّسوَّلَ في الشَّوارعِ قاهراً
وجهَ البراءةِ كيفما أمشاها
للجهلِ والفقرِ اللذينِ تآزرا
أثرٌ عظيمٌ فارحموا مَنْ تاها
ميْتاً على وجهِ البسيطةِ مُعدَماً
وكمْ البسيطةُ أعدمتْ أحياها
وكمِ الغنيُّ مشى سعيداً هانئاً
و كمِ استبدَّ بنعمةٍ أخفاها
عنْ عينِ أرملةٍ غذتْ أبناءها
منْ لحمِها ما أظهرتْ شكواها
عفَّتْ عنِ استجداءِ مرءٍ باخلٍ
و بكاءُ طفلٍ مُهزَلٍ أبكاها
هيَ والبنونَ تدثَّروا بزفيرِهمْ
والبردُ يُرجِفُ أنفساً أشقاها
لايملكونَ دثارَ قرٍّ لو أتى
بردُ الشِّتاءِ بثلجهِ يتباهى
مالُ الغنى يمضي بغيرِ سبيلِهِ
وبطونَ جَوعى ما غذا وقَراها
و صنوفُ زادٍ في الملاهي أُتلِفتْ
تُرمَى و كفرٌ بالذي اعطاها
لا تفرحنَّ بنعمةٍ بذَّرتها
واللهُ يَحرِمُ مثلما أهداها
إنَّ الذي أعطاكَ خيراً ناظرٌ
و كمِ ابتلاكَ بنعمةٍ و جلاها
نمَّ الثَّراءَ ففي الزَّكاةِ نماؤُهُ
ما أنقصتْهُ لواهبٍ أبداها
بلْ ضاعفتْهُ وفي التَّصدُّقِ مَغنَمٌ
و حصانةُ الأموالِ في مغزاها
يُعطي الإلهُ على الدَّوامِ مُحمِّدا
و تراهُ كمْ عنْ جاحدٍ أقصاها
بدعاءِ طفلٍ قدْ تُسَرُّ فلا ترى
شرّاً و أُمٍّ يُستجابُ دعاها
تقضي زمانكَ صائماً مُتعبِّداً
وتخافُ ناراً تصطلي بلظاها
و تغلُّ كفَّكَ عنْ عطاءٍ واجبٍ
وتُريدُ خلْداً خالدٌ مأواها
إنْ كنتَ تبغي الخُلدَ غيرَ مُدافعٍ
أدِّ الزَّكاةَ وجافِ منْ جافاها
طارق موسى المحارب
بقلم
طارق المحارب
27/10/2019
يسعدنا مشاركتكم معنا ووضع لايك للفيديوهات التي وضعت بالقناة
رابط قناة ملتقى الشعراء والمبدعين العرب على اليوتيوب
https://www.youtube.com/playlist?list=PLSUGt4T3rT4ZToGavfJ_o-47iBzzbYFr_
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
المنشورات التي تم نشرها على موقع تويتر
https://twitter.com/khaleda33127243
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
تم التوثيق بـ عشاق الكلمة لتوثيق القصائد والخواطر
برقم 3778 بتاريخ 26 / 10 / 2020م
https://www.facebook.com/oshaq.elkelmaa/
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
تم نشر النص بــ مجــلة الــرواد
https://www.facebook.com/magazine.rwad/
ــــــــــــــــــ
رابط النص
بـ ملتقى الشعراء والمبدعين العرب

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق