السبت، 11 نوفمبر 2023

الشاعر / نواف عبد العزيز > النص / صبرا فلسطين





الشاعر / نواف عبد العزيز
النص / صبرا فلسطين
تم النشر برقم 846 بــ مجــلة شعــراء العــرب الأدبيــة
العدد الرابع و الثمانون الصفحة الأولى

★★ــــــــــ★★ ـــــــــ★★
نَـذْراً لِـحُـبِّـكِ مَـنْ مـاتـوا ومَـنْ وُلِـدوا
طُهْـراً لِـتُـرْبِـكِ مـا نَـزَّتْ دَمـاً جُـسُــدُ
فِـدىً لِـعَـيْـنَـيْـكِ مـا اشْـتاقَـتْ بنا مُهَـجٌ
إلـى الحـيـاةِ ومـا جـادَتْ بـهـا كَـبِــدُ
الطفلُ والشـيخُ فـي الـمـيـدانِ وامـرأةٌ
مـع الشــبـابِ أســودٌ كـلُّـهـم جُـلُـدُ
لـم يـثـنِ عَــزْمَهُـمُ غُـلٌّ ولا صَـفَـدُ
ولا الـعِـصِـيُّ ولا الـبـارودُ والـزَّرَدُ
الـعـاقـدُ الـعـزمَ جـيـلٌ عُـمْـرُهُ أملٌ
والصانعُ النصرَ كَـفٌّ رَمْيُها سَـدَدُ
نـاداهُمُ الحَقُّ فاسْـتَـضْـرَتْ لهم هِمَمٌ
كأنَّـهُـمْ – إذْ دَعـاهُـمْ واجِـبٌ – أُسُـدُ
قامـوا إلـى الثأرِ باسْمِ اللهِ وانْطَلَقَتْ
قَــوافِـلُ الـشُّـهَـداءِ الـغُــرِّ تَـطَّـرِدُ
وزَغْرَدَتْ جَنَّةُ الفِرْدَوْسِ مِنْ طَرَبٍ
تَـمُـدُّ أَذْرُعَـهـا : أهـلاً بِـمَـنْ وَفَـدوا
يَـبْـنـونَ بالـدَّمِ تـاريخـاً مُـصَـدَّقَـةً
بـه الـحـروفُ , فـلا زورٌ ولا فَـنَـدُ
رُواتُـه جُـثَـثُ الأبـطـالِ صــامِـتَـةً
ومَتْنُـهُ المِسْـكُ , نِعْمَ الـمَـتْـنُ والسَّـنَـدُ
يَـدٌ إلـى اللهِ مُـدَّتْ وَهْـيَ ضـارِعَـةٌ
وأنْــزَلَـتْ شَـرَّ نَـكْـلٍ بالـيَهـودِ يَـدُ
صَبْراً فلسطينُ لا تُـرْهِـبْـكِ شِـدَّتُـهُـمْ
فالنصرُ بالصبرِ عندَ البـأسِ مُـنْـعَـقِـدُ
صَبْراً علـى الـظـلـم ِإِذْ لاحَـتْ نِهايَـتُـه
سَـيَـنْـجـلـي لـيـلُـه والـحـزنُ والـكَـمَـدُ
ويبزُغُ الحقُّ فوقَ الهامِ في وَضَحٍ
مِــنَ الـنـهـارِ ولا هَـمٌّ و لا نَـكَــدُ
وتـشـرقُ الشمسُ يـومـاً عُـمْـرُه الأَبَـدُ
ويـبـسُـطُ الـكـونَ عـيـشٌ كـلُّـه رَغَــدُ
إنّـي فَـدَيْـتُـكِ بـالآيـاتِ مِـنْ أدبـــي
مِـنّـي الكـلامُ ومِـنْـكِ الـوَحْـيُ والـمَـدَدُ
وفي الشِّـغـافِ احْتَواكِ القلبُ قافِـيَــةً
أنـتِ الـنـشـيـدُ وإنّـي الشـاعِـرُ الـغَـرِدُ
بقلم
م.نواف عبد العزيز
أبو عبادة

الشاعر / أحمد علي سليمان عبد الرحيم > النص / دموع الذكرى





الشاعر / أحمد علي سليمان عبد الرحيم
النص / دموع الذكرى
تم النشر برقم 845 بــ مجــلة شعــراء العــرب الأدبيــة
العدد الرابع و الثمانون الصفحة الأولى

★★ــــــــــ★★ ـــــــــ★★
أُنَاجِي فِي الدَّياجِي ذِكْرَياتِي
وَأَسْكُبُ عَبْرَهَا فَحْوَى حَياتِي
وَأَنْظُرُ عَنْ يمِينِي ، وَشِمَالِي
وَأُمْعِنُ فِي التَّوَجُّعِ وَالشَّكَاةِ
وَأَرْقُدُ كَالقَتِيلِ عَلَى فِرَاشِي
كَأَنَّ عَلَى الفِرَاشِ العَائِدَاتِ
وَأَرْقُبُ مِلءَ أَجْفَانِي سُهَادًا
وَأَبْكِي فِي اللَّيالِي ذِكْرَياتِي
أُسَائِلُ فِي الوَرَى أَينَ حَياتِي؟
فَلا خَبَرٌ هُنَالِكَ مِنْ عِدَاتِي
وَيهْربُ مِنْ أَمَامِي ضَوْءُ عَينِي
فَأُنْكِرُ فِي المَهَاوِي أُمْنِياتِي
وَأَكْتُمُ آهَتِي فِي جوف قَلْبِي
كَأَنِّي مُولَعٌ بِتَأَوُّهَاتِي
وَآلَمَنِي بُكَائِي وَانْفِعَالِي
وَأنِّي مُفْعَمٌ بِتَحَسُّرَاتِي
أُخَبِّئ فِي فُؤَادِي دَمْعَ رُوحِي
وَتَعْصِفُ – بِالْمَطَامِحِ - أُمْسِياتِي
فَأَجْرِي خَلْفَ نَفْسِي لا أُبَالِي
وَأَسْقُطُ فِي مَوَاخِيرِ الرُّفَاتِ
وَكمْ ضَلَّ الْهَوَى فِي الدَّربِ حَتَّى
طَوَاهُ الوَهْمُ فِي ظِلِّ الإِماتِ!
فَمَا اسْطَاعَ الفُؤَادُ لَهُ احْتِمَالاً
وَعَانَى مِنْ تَهَاوِيلِ الشِّمَاتِ
وَلَمْ يطِقِ البَقَاءَ بِغَيرِ خِلٍّ
وَلَمْ يصْبِر عَلَى أَلَمِ الثَّبَاتِ
إِذَا مَا الْمَرءُ عَانَى مِنْ فَرَاغٍ
وَقَضَّى العُمْرَ فِي كَنَفِ المَوَاتِ
وَغَطَّى بِالدُّمُوعِ مُنَى بَقَاهُ
وَبَالَغَ فِي التَّعَامِي والسُّكَاتِ
وَأَخْفَى فِي الوَرَى صِدْقَ التَّسَامِي
وَأَظْهَرَ ذُلهُ عِنْدَ الشَّتَاتِ
وَضَحَّى بِالنَّفِيسِ يرِيدُ حَلاًّ
وَأَبْدَى صَمْتَهُ عَبْرَ الحَتَاتِ
وَقَدَّمَ نَفْسَهُ يفْدِي الكسَالَى
وَأَحْنَى ظَهْرَهُ أَكْلُ الفُتَاتِ
وَخَبَّأَ بِالثَّرَى وَجْهَ التَّهَانِي
وَأَمْضَى اللَّيلَ فِي عَذْبِ السُّبَاتِ
سَتَطْوِيهِ الخُطُوبُ بِغَيرِ رِفْقٍ
وَتَعْصِفُ بِالذَّلِيلِ رَحَى الخَوَاتِ
وَتَذْرُوهُ الرِّياحُ وَلا تُبَالِي
وَيمْضِي فِي دَياجِيرِ الفَوَاتِ
قِطَارُ العُمْرِ مَاضٍ لَيسَ يأسى
عَلَى المُسْتَهْزِئِينَ مِنَ المَوَاتِ
لَهُ فِي العَالَمِينَ دَلِيلُ سَيرٍ
يدُلُّ عَلَى أَبَاطِيلِ النِّكَاتِ
وَإِنَّ النَّاسَ فِي لَهْوٍ مُمِلٍّ
وَآتٍ مَوْتُهُمْ إِصْرَ الفِلاتِ
فَخَبِّئْ ذِكْرَياتِكَ فِي الدَّياجِي
وَحَاذِرْ مِنْ مُصَاحَبَةِ الهُفَاةِ
وَغُضَّ الطَّرْفَ عَنْ كَأْسِ التَّدَنِّي
وَلا تُعِرِ انْتِبَاهًا للغُفَاةِ
وَأَمْرُ الله آتٍ لا يحَابِي
سَوَاء فِي الضُّحَى أَو فِي البَياتِ

الشاعر / محفوظ فرج المدلل > النص / شوقي إلى الديار المقدسة

 



الشاعر / محفوظ فرج المدلل
النص / شوقي إلى الديار المقدسة
تم النشر برقم 975 بــ مجلة نبض الشعراء الأدبيــة
العدد الثامن و التسعون الصفحة الأولى

★★ــــ★ــــ★★
كُلَّما يَمَّمَ الحجيجُ لبيتِ اللهِ
أودى بيَ اشتياقٌ ووجدُ
ودعاني قلبي لعهدٍ به أسْ
مَحُ أنْ يلحقَ الركابَ ويشدو
ذاكراً فيهِ رَبَّهُ ونَبِيَّاً
بقوافٍ لها تَهَلَّلَ نَجْدُ
قُلْتُ : لا تَتْرُكَنْ مُعَنّى طَريحاً
فاقَ في روحِهِ التَوَلّهَ حدُّ
حَدِّثَنّي عَمّا ترى من بهاءٍ
حينَ تمسي في بيتِ ربي وتغدو
وَإذا ما وصلتَ (طيبةَ ) قلْ لي
أيُّها المُبْتَلى بِحُبٍّ يَهدُّ
وَلْتَدعْ ناظري يدورُ بزهوٍ
حينَ تأتي بابَ السلامِ وتعدو
بَلِّغَنْ للهادي الشفيعِ سلاماًً
وصلاةً فيها تضوَّعَ نَدُّ
قال : أني يلوحُ لي منكَ طيفٌ
بين روضٍ ومنبرٍ أنتَ تبدو
راكعاً ذاكراً ووجهك في نور
مقامِ الرسولِ يعلوهُ رشدُ
حولك الزائرون في كل آنٍ
بخشوعٍ ومنهمُ طابَ حمدُ
فكأنّي وهُمْ بِقُرْبي أراهمْ
لنبيِّ الهدى من اللهِ جندُ
قلت :فامكثْ كما تشاءُ سعيداً
بجوارِ الحبيبِ يرعاكَ فَرْدُ
وَلْتُهَنِّ روحي بصبرٍ جميلٍ
حينَ ياتي من نبضِكَ الحلوِ رَدُّ
بقلم
د. محفوظ فرج المدلل 

 

الأربعاء، 8 نوفمبر 2023

الشاعر / محمود عفيفي دومة > النص / الفجر الفلسطيني




الشاعر / محمود عفيفي دومة
النص / الفجر الفلسطيني
تم النشر برقم 843 بــ مجــلة شعــراء العــرب الأدبيــة
العدد الرابع و الثمانون الصفحة الأولى

★★ــــــــــ★★ ـــــــــ★★
كل قطره دم كانت نازله مني
كل دمعه عنيك شافتها
وسالت غصب عني
كل صرخه دبت بتقول بأني
كل دم سال علي وشي زادني
م الصلابه والجلد و اكون فولاذ
لا يهمني قنابل ولا حتي غاز
صدري عاري وضهري خالي
راح وفاتني وحدي
كل اخواتي العزاز
راح اكون بميت بلد
معايا صبري والجلد
راح اكون بارود ونار
راح اكون ابن بار
وبأذن الواحد الأحد
راح اكون ولد
حافظ مشاهد المجزره
شوفت بعيني المقصلة
وال فيها م المحن
ودعت خوفي راح وادفن
حضن ترابي ومن غير كفن
محصور يا عمو م ال شفت م العفن
والله يقويني.... واني
كل قطره دم كانت نازله مني
هاتكون غضب هاتكون لهب
تزلزل لكل صهيوني وماتفوته
تبدر الرعب ف قلبه تموته
تهد عروشه. تدمر جيوشه
لاتخاف عواءه... ولاعوته
ورغم سني
ورغم كل قطره دم كانت نازله مني
تطلع لفوق وتبقي سحاب
تنزل عليه سهام خراب
تكتب حروفي ..وتشيل كفوفي تلطم خدوده
وتخلع لناب... وتجيب لنصر وتبعت جواب
لكل شافني وسط الخراب
تنهش ف لحمي كل الذئاب
و تقوله اني
لسه بقولك ياعمو
واكتب ده عني

الشاعر / رمضان حمدي عبد السلام ابو العز > النص / غزة الحبيبة





الشاعر / رمضان حمدي عبد السلام ابو العز
النص / غزة الحبيبة
تم النشر برقم 842 بــ مجــلة شعــراء العــرب الأدبيــة
العدد الرابع و الثمانون الصفحة الأولى

★★ــــــــــ★★ ـــــــــ★★
غزة الحبيبة انت لحن قصائدي ودموع احرفي الحزينة
ومقابر الأقمار والأحلام في عمري والأذاهير الجميلة
وحتف آلاف الشموس بدربنا الثلجي وكل حارات المدينة
يا نهرا من الأمجاد والأشعار والاحلام والقيم النبيلة
يا نبعا من الإيمان صاف من كل أدران التسكع في الرزيلة
يكفيك شرفا إنك عريت عهر الإنبطاح وكل أوثان القبيلة
وطريق اوسلو محوته وقذارة التطبيع في وحل الهزيمة
وقوافل الاوغاد خلفك الاف من الاصنام والنظم الحقيرة
ما عاد ينفعك وجودهم ونقيقهم يا بنت هاشم والأصيلة
ما عاد ينفعك القصائد والخطب وسيوفنا الجوفاء والهمم الهزيلة
وسيوف عبس والقبائل كلها في يومك المشهودصارت قتيلة
لكنك تمضين نحو العز في عليائه وقوافل الشهداء عين للحقيقة
وتضمخين تاريخنا بدمائك ودموعك الحرى العزيزة
اه من الأيام كم أخشى رجوع قرطبة السليبة
نبكي على غزة كما تبكي النساء في حر المصيبة
آواه كم أخشى محاكمة النساء بين الشهيدة والجريحة
وقوافل الأطفال تلعننا يا ويلنا من رحلة العار الكئيبة
ويسجل التاريخ أن رجالنا أخس من وطأ البسيطة
فقدوا المروءة والرجولة والإبا....خذلوا الأميرة والعفيفة
آواه كم ألقى على أعتابك الحمراءسر أسرار القصيدة
أن القبائل كلها خنعت في ظل جولات مريبة
ولكم أدانوا وجعجعوا وتنابحوا وصدعوا الرأس المريضة
وجحافل الأرجاس تطحن غزة في ظل صيحات قبيحة
الشاعر/رمضان حمدي عبد السلام ابو العز
المنيا في الرابع من نوفمبر ٢٠٢٣

الشاعر / أحمد علي سليمان عبد الرحيم > النص / تضحية





الشاعر / أحمد علي سليمان عبد الرحيم
النص / تضحية
تم النشر برقم 841 بــ مجــلة شعــراء العــرب الأدبيــة
العدد الرابع و الثمانون الصفحة الأولى

★★ــــــــــ★★ ـــــــــ★★
أرسلَ الغيثُ إلى الخيمة بَردا
وضجيجاً لم يُذِق عينيّ رَقدا
بدأ الأمرُ رَذاذاً ، ثم غالى
والسماءُ أرسلتْ بَرقاً ورَعدا
وكأن الجوَ يَغزوهُ دُخانٌ
بعد أن فاضتْ سماء الكون ثَردا
وأنا في خيمتي أنشدُ دِفئاً
أو هدوءاً من غِياثٍ يتحدى
ليس عندي مِن غِطاءٍ أو كِساءٍ
إنما شَعرٌ كسا لحماً وجلدا
ليس عندي مِن فِراش أو سَرير
للذي ألقاه جَبراً يتصدّى
أبتلى بالغيث إن فارقتُ كهفي
وأعاني - إن سكنتُ الكهفَ - بَردا
أنا في الحالين مِسكينٌ بَئيسٌ
وصديقي قد أناط الجِيدَ قِدا
لم أذقْ في الصيف ضَنكاً أو عذاباً
لم يُعانِ الجسمُ عبْر الليل سُهدا
خيمتي قد أحْكمتْ إلا ثقوباً
كي أرى لصاً على الدار تعدّى
فإذا بي أنظرُ النارَ تلظتْ
ولظاها يَغمرُ الأجواءَ صَهدا
مطبخ الأهلين أرداه احتراقٌ
ليتني أسْطِيعُ للإحراق خمدا
وصديقي غط في نوم عميق
وغدا الأهلون للنيران صَيدا
كلهم ناموا ، وطعمُ النوم عذبٌ
ليتني بالنبْح قد أسمعتُ فردا
بُح صوتي مِن نباح ليس يُجدي
رغم أن الجسم عانى منه رَجْدا
قلتُ أعْلي الصوت علّ الرأسَ يصحو
علّني للنوم ذا أختط حدا
علّني أنقذ بيتاً مِن جحيم
أو أناساً بيتُهم أصبحَ لحدا
علّني أفدي صديقاً صان وُدّي
حيث كنتُ عنده ضيفاً مُفدّى
مثلما قد صان وُدّي أفتديهِ
والصديقُ المُفتدى مَن صان وُدا
وأنا قطعتُ سَيراً عاق خطوي
ما استطعتُ قط أن أخمد وَقدا
وانطلقتُ كي أفيق الخِل قسراً
وهْو غافٍ ، ليته يُدرك قصدا
واستفاق الخلُ ، لكنْ بعد لأي
وانبرى يُنقِذ أملاكاً ووُلدا
شاكراً فضلي ، ولم يُنكرْ جميلي
بعد إنجاز بذلتُ فيه جُهدا
وارتأى الأهلون في البلوى وفائي
وي كأني في الوفا أوتِيتُ رُشدا
إنني أخلصتُ إذ هم أنقذوني
وأنا كم حُزتُ بالإخلاص مجدا
هكذا الدنيا عطاءٌ بعد أخذٍ
وأنا مذ أخلصوا أعطيتُ عهدا
أنْ أرد الصاعَ صاعين احتساباً
وعلى هذا لهم أعطيتُ وعدا
عيشُنا بين البرايا مثلُ بحر
جَزرُه مهما حَلا يُعْقِبُ مدا
هل لبحر في الدنا أيُ ثباتٍ؟
وأرى العيشَ مِن البحر أشدا
هل وعى الدرسَ الذي بينتُ نذلٌ
حسِبَ العيشَ على الأخذ مُعَدّا؟
لم يعشْ يبذلُ للآنام خيراً
وله لم نلق في الخذلان نِدا
هل وعى الدرسَ أنانيٌ بخيلٌ
عنده العيشُ استوى أخذاً ورَدا؟
هل وعى الدرسَ فضوليٌ خسيسٌ
عنده العيشُ استوى ذماً وحمدا؟
إن للمعروف بين الناس سَمتاً
ليس يأتيهِ خبيثُ الطبع حِقدا
ولفعل الخير شاراتٌ وناسٌ
وله الأوباشُ قالوا: صاح بُعدا
وكذا الإحسانُ لا يأتيه إلا
مُحسنٌ للبذل والجود استعدا
كفه تُعطي وتُقري في سخاءٍ
إنه لله والمسكين مُدا
يرتجي الأخرى ، وللجنات يسعى
رَب وفقْ للهُدى والخير عبدا

الشاعرة / سناء شمه > النص / عاصفة ُ الأرض





الشاعرة / سناء شمه
النص / عاصفة ُ الأرض
تم النشر برقم840 بــ مجــلة شعــراء العــرب الأدبيــة
العدد الرابع و الثمانون الصفحة الأولى

★★ــــــــــ★★ ـــــــــ★★
دمٌ مستباح منذ أعوام
بيتُ الكهولة أنقاض
بلا تراب
يُباعُ الكَلِم هنا وهناك
منْ يشتري من زيفِ القلاع.؟
يتبجّحون بالعروبة علناً
حناجرُ تصدحُ بأبواقِ الجُبن
ينامون على أحلام السلام
وخلف الستائر ِ سماءٌ حُبلى
ببارودٍ ينذرُ الموتَ
في أزقةِ الجياع.
هكذا جرتْ عاصفةُ الأرض
طفلٌ مسجّى بلا كفن
وعجوز يسترُها الليل
ثم يأتي صياحُ الديك
أيها الفجر المذبوح
كم من أعناقٍ ستهوي
في باحةِ أسيادِ القِناع.
يا أمة العُربِ كفاكِ نوماً
كفاكِ انتظار معجزة
أن يشقَّ الماء فارسٌ
يزلزلُ عرشَ الأفاعي
يحملُ تابوتَ السكينة
فيه بقية من آل موسى
تلك حُقبة تمرّدت على الظلم
أيقنتْ بسلالة الأنبياء
فأينَ شرائعنا اليوم؟
وجسدُ العروبة محمول
على نعشٍ بلا انتهاء.
يامدائن الشِعر في عيون الأحزان
أيقظي ماردَكِ بأسماء الضمائر
لعلّ الأقصى ينجو من الضياع.
تشتّتَ السلاحُ بأيدي الثائرين
يقفزون على حبلِ النار
أن كوني برداً وسلاما
والعالم الرمادي يتسابق
منْ يَمضي قرارا؟
منْ يطفِئ شرارا؟
منْ يلبسُ الأكفان بلا خداع؟
ياحمائم غزة الخضراء
كفكفي دموع الثكالى
وإن جفَّ نهرُ أو هُدِمَ مسجدٌ
فجنودُ السماء شاخصة
تصولُ مع البنادق
تُغشّي الأرواح بغيمةِ النصر.
ياسرادق الطغاة أفيقوا
اليوم تجالسون عرشاً
وغدا إلى المقابر حفاة عراة.
ولن تتمزقَ الأرحامُ
ففي كلّ يوم يولدُ
َمَن يرضعُ ثديَ السباع.
بقلمي /سناء شمه
العراق

الشاعر / مروان الخطيب > النص / مقام غزة





الشاعر / مروان الخطيب
النص / مقام غزة
تم النشر برقم839 بــ مجــلة شعــراء العــرب الأدبيــة
العدد الرابع و الثمانون الصفحة الأولى

★★ــــــــــ★★ ـــــــــ★★
إذا ما اشمئزَّت بالجهاد المنابرُ
وضاقت بأهل الله حتى المقابرُ
وأضحى رويعي العباد يسودهم
ويملي عليهم قولهُ ويفاخرُ
تمادت به الأفعال حتى شَهِدتهُ
لتمزيق دين الله دوماً يبادرُ
ألا يا صلاح الدين ضاقت نفوسنا
لمن هي يا الله هذي العساكرُ
----------
عروضٌ وأرتالٌ سلاحٌ بيادةٌ
إذا ما رآها أرعبته القياصرُ
مماليك مصرٍ سلمو لمغولها
وبايع هولاكو اللحى والأكابرُ
ومات بنو قومي وديني عداوةً
وما فُتِحَت يا نيل تلك المعابرُ
ديارٌ بارض الشام طاب مريدها
لها القلب قبل الروح دوماً يهاجرُ
أيا باب جنات الإله التي بقت
ومحراب جند الله جئتكِ شاعرُ
-----------
لك المجد طوفاناً اذا ما رسمتهِ
دم الغر من هول المخافةِ خاثرُ
أيا دار ياسين الذي لم يزل بنا
ويا نصرنا المحتوم فعلكِ نادرُ
وقومٌ يغطون الوجوه كأنهم
ملائكةً في الحرب جندٌ مغاورُ
اذا انطلقو نحو القنا قال قائلٌ
جلالً تنادي للجهاد الحناجرُ
----------
تهددنا يابن اللئام بنسفنا
فليت التي جائت بمثلك عاقرُ
وإن قراب السيف ضاقت بضمهِ
فأصبح من يوم الفتوحات شاهرُ
لغزة ارض الاكرمين ومثلها
يليق بها ان تعتلي وتكابرُ
------
دخانٌ من الخذلان تحت سمائها
ركامٌ من الأقدار والجرح غائرُ
وصمتٌ من الأعراب عارٌ لمثلهم
إذا نصرتها في الجهاد الأكاسرُ
ونجدٌ تغني ويلها يا لضعفها
أهانت ببيت الله تلك الكبائرُ
-------
بقايا من الأطفال ضلعٌ لأمهم
ووالدهم يبكي من الهول حائرُ
وأختٌ على اشلاء اخوانها ارتمت
وذاك يناجي الله يا رب شاكرُ
نموت ولا نحني الرؤوس لغاصبٍ
لموت الفتى في الحرب نعم المفاخرُ
---------
يقال بني الخنزير شدو كلابهم
عليها وجند الله فيها تآزرو
وقاذفة النابالم والجيش كالحصى
وقاذفة الفسفور بالناس تمطرُ
ودبابةٌ في آخر الحي داهمت
وشيخٌ من الأنقاض كالدهرِ غابرُ
يضنون انا بالحروب سننتهي
ولم يعلمو أنا إليها نبادرُ
----------
بقاذفة الياسين نجتث رتلكم
وعياش لا تحميك منه السواترُ
وبالغول فتتنا جماجم جندكم
ترى هل نسيتم بطشنا والمجازرُ
إذا قُصِفَت يا علج الف منارةٍ
فنحن منارات الهدى والبشائرُ
وإنا الى الرحمن بعنا نفوسنا
وجئنا من الأرحام جندٌ وثائرُ
تقلبنا الدنيا وتعيى بصبرنا
فنحن لها نعم الأسودُ الكواسرُ
-----------
أيا أمة المليار اين انتمائكم
أجفَّت باقلام الشيوخ المحابرُ
أيا أهلنا في مصر اين اندفاعكم
وأين رجال الله اين الجزائرُ
ويا مكة التوحيد اين دعائكم
وهل خشيت حتى الدعاء الحناجرُ
ويا ارض بغدادٍ ارونا جيوشكم
قد انتهكت في خدرهن الحرائرُ
ويا اهلنا في الشام هذي دمائكم
والا فحتماً قد تدور الدوائرُ
ويا بلد الانصار يا اصل يعربٍ
أغيثوا على الاقصى ونادوا وكبروا
---------
بلادٌ اضاعت في الصراعات مجدها
وضاقت بها يارب تلك المصائرُ
يقال لماذا الشعر قلت لعلها
ستنفض عن صمت العباد الضمائرُ
هو النصر لا يأتي سوى من رصاصةٍ
ولا تأخذ الثارات الا الذخائرُ
----- -----
بقلم م/ مروان الخطيب
7/11/2023 م

السبت، 4 نوفمبر 2023

الشاعر / محمد البركاني > النص / مرحباً باللص





الشاعر / محمد البركاني

النص / مرحباً باللص
تم النشر برقم838 بــ مجــلة شعــراء العــرب الأدبيــة
العدد الرابع و الثمانون الصفحة الأولى

★★ــــــــــ★★ ـــــــــ★★
مرحباً باللص مرسولاً مع مسك وعمبر
حاكماً فينا ومسئول موقر
مرحباً مالاح مالاً في الخزائن وتبخر
مرحباً ماضاع عدلاً واعتلى الظلم ليقهر
مرحباً مازاح لص واعتلى في العرش افجر
هيئوا الكرسي لكي ينهى ويزجر
واملئوا الساحات بالورد المعطر
وانشروا الحراس من امن وعسكر
واكتبوا الاشعار في مدح المظفر
انه لص مفدى و به العربان تفخر
فاهتفوا ياشعب كي يحيا ويُنصر
وارفعوا الرايات بالنصر المؤزر
إننا جند ٌ مطيعٌ فتدلل وتأمر
كل ما للشعب ملك تحت قدماك مسخر
لا تكن قلقاً خجولاً خذ وعين الناس تنظر
انه شعب اذا جاع تلوى وتصبر
واذا شبع تمادى صرف المال واهدر
واذا خرج غضوباً عاث في الارض ودمر
واذا جاء لينهى زاد للمنكر منكر
فإذا اقبل ادبر واذا سار تقهقر
لايرى النور كأعمى سار في خط مدور
بينهم بأس شديد وحريق يتسعر
وعلى الظالم برداً وسلاماً يتصدر
لاتذر مالاً لشعب ان تعالى صار افجر
اسلب الاملاك واسطو انه شعب مخدر
يشتري الذمم ببخسٍ أو بعود القات اخضر
خذ بسيف البغي واقسو وتعالى وتكبر
انما حولك شعب تحت حد السيف يُجبر
ألفَ الظلم فأضحى لايرى للعدل منظر
واستطاب الذل حتى لم يشاء ان يتغير
خذ من الاموال والهو وتباهى وتبختر
لن ترى للحق صوتاً لا ولا شمس ستظهر
ذاك شعب بات يأبى جاهلاً ان يتحرر
في ظلام الجهل يحبو كل ما قام تعثر
محمد البركاني

الجمعة، 3 نوفمبر 2023

الشاعر / خالد شدافنه > النص / ابحث عن روحي



الشاعر / خالد شدافنه
النص / ابحث عن روحي
تم النشر برقم837 بــ مجــلة شعــراء العــرب الأدبيــة
العدد الرابع و الثمانون الصفحة الأولى

★★ــــــــــ★★ ـــــــــ★★
أُبْحَثُ عن روحي في الحَياةِ
أَحيانًا عَلى سَفينَةِ الحَنين
خَرَجَت مِن بَينِ أَضلُعي
وَانطلقت كَعُصفورٍ سَجين
فَتارَةً تُسافِرُ في القِفَارِ
وَتارَةً في الفَضاءِ المُبين
هَل سِرتِ مَعَ الجَداوِلِ
أَم في البَحرِ تَسبَحين
هَل سافَرتِ مَعَ النَّوارِسِ
أَم عَلى الشَّاطِئِ تَسكُنين
هل سَكَنْتِ في الارضِ
أَم في الحَدائِقِ تُزهِرين
ابْحَثُ عَنكِ في الحُبٍ
وَبَينَ دُموعِ العاشِقين
لَعَلِّي أَلقاكِ في الذكرياتِ
او بَيْنَ ثَنَايا السِّنين
فَتارَةً مَعَ السَّحابِ تَهيمين
وَتارَةٍ مَعَ الشَّمسِ تُشرِقين
ما زِلتُ أَنتَظِرُ رُجوعَكِ
تَعودِينَ مَعَ الرَّاحِلين
كالصَّيَّادِ رَمى شِباكَهُ
لِيَحظى بِصَيدٍ ثَمين
وَكَفَراشَةٍ تَبحَثُ بَينَ الأَزهارِ
عَن زَهرَةِ الياسَمين
هَل مَضَيْتِ كالأَحلامِ
أَم أَنتِ بَينَ العائِدين
أَراكِ في صَمتِ الكَلامِ
كَطَيْفٍ وَسِرٍّ مُستَكين
أُسافِرُ أَبحَثُ عَنكِ يا روحي
لَعَلَّكِ إِلى جَسَدي تَرجِعين
هذا هُوَ نَصيبي وَقَدَري
أَن أَعيشَ بَينَ سَعادَةٍ وَحنين
وَسَأَظَلُّ أَكتُبُ الشِّعرَ
واسافر بين حلم ويقين
من اشعاري ...
بقلم خالد شدافنه
بلدة اكسال