الثلاثاء، 14 نوفمبر 2023

الشاعر / وديع القس > النص / الصّراع المفتوح ..و الشّرق المذبوح





الشاعر / وديع القس
النص / الصّراع المفتوح ..و الشّرق المذبوح
تم النشر برقم 848 بــ مجــلة شعــراء العــرب الأدبيــة
العدد الرابع و الثمانون الصفحة الأولى

★★ــــــــــ★★ ـــــــــ★★
منذُ الخليقة ِ في الأموالِ شيطانِ
والإنسُ سيَّدهُ كالربِّ سلطانِ
/
وشهوةُ الشرِّ لا حِكم ٌ يقيّدُها
لتنتَقِي شرقنَا ، المغدور عُنوانِ
/
وفي المطامعِ كانَ الحربُ غايتهَا
تمتصُّ فيها كنوزَ الشَّرقِ كالدانِ
/
وسيَّدتْ دفّةَ الإعلامِ في ضللٍ
لتستبدَّ شعوباً دونَ أزمانِ
/
وبعدما كَمُلَتْ غاياتَهَا ثمرَا ً
تنكّرتْ لجميل ٍ الودّ كالجانِ
/
وحان َ وقتُ قِطافَ الكنز ِ سالمة ً
هجرُ الأصيل ِ إلى المجهول ِ عريانِ
/
وما تبقّى منَ الإنسان ِ مُنزويَا ً
تحتَ الحروب ِ بحبلِ الموتِ جوعانِ
/
قِسمٌ يقاتِلُ باسمِ الوهم مُختَنِقَا ً
في فتنة ٍ من هوى الإغرابِ أطعانِ
/
قسمٌ يصارعُ أقواما ً تخالفهُ
كلٌ يناديْ بحقٍّ دونَ عِرْفانِ
/
وما تبقّى منَ الأقوام ِ تسحقُهَا
مطاحنَ الجّوع ِ بالحرمان ِ نسيانِ
/
إنظرْ : فيا شرقنَا المذبوح ِ ما فعَلُوا
فيكَ الغُزاة بداعي الخير ِ أخوانِ
/
وقطّعوكَ دويلات ٍ ممزّقة ٍ
في كلِّهَا زرَعُوا بالجوفِ بُركانِ
/
يا شرقُ قدْ بانتِ الأسرار واضحةً
فقدْ غزوكَ بزيِّ الضّأن ِ ذُؤْبَانِ
/
يناصروكَ معَ القانونِ في علن ٍ
وفي القلوبِ نوايَاها كثُعبَانِ
/
قُدسيّةُ التُّرْب ِ لا ترضيْ مآربهُا
فمنْ حضارتِهِ ، غيظٌ بتِبْيانِ
/
وفي الدّموع ِ على حريّة ٍ وُعِدَتْ
دمعُ التّماسيح ِ تمليقٌ ببهتَانِ
/
ياشرقُ إعْلَمْ بأنَّ الحربَ باقية ٌ
والموتُ لا ينتهِيْ في عهد حيتَانِ
/
يا شرقُ إفْهَمْ بأنَّ الويلَ قادمة ٌ
وفي الكلام ِ فقاقيعٌ بدُخَّانِ
/
واعرفْ بأنّك َ حقلُ الموت ِ في طمع ٍ
مادامَ تحملُ بالأجوافِ ريَّانِ
/
وسوفَ يبقى صراعُ الشرقِ مُنفَتِحَا ً
حتّى يحالَ خراباً تحتَ نسيانِ ..!!.؟
/
وديع القس ـ سوريا
البحر البسيط

الشاعر / علي مباركي > النص / لعتق الرقاب جهاد







الشاعر / علي مباركي

النص / لعتق الرقاب جهاد
تم النشر برقم 848 بــ مجــلة شعــراء العــرب الأدبيــة
العدد الرابع و الثمانون الصفحة الأولى

★★ــــــــــ★★ ـــــــــ★★
لعتق الرقاب جهاد *** بقلم علي مباركي
سلامي على من تقصى الغياب
وفي الخذلان جفانى و ذاب
أخذت من العمر احلى السنين
وغارت مع الريح تذر التراب
على عين ساج وراء الهضاب
ترابط قزم الرجال المصاب
وترضي غرور خيول الظلام
وتبقي على الوعد فيما يجاب
بريبة قلب كواه العذاب
عذاب يثاني سنين العتاب
جزاء لمن كان صلدا مهاب
وتطوي فصول غرام الشباب
تحدت به الدهر في ما قضاه
وابلت بيان فضول الخطاب
وقالت سلام على من هواني
سنينا وبات رهين السراب
لقد هام بي عندما الشيب صب
عليه بياض الثلوج المراب
وعز والوصال خبى مستراب
فأنت قلوب وظللت غضاب
وناءت نفوس وناحت عيون
والقت قذاء فداه الحباب
وماجت بحور الغياب هباء
علتها الطعون ورهن الرقاب
وغلل القضاء صفوف الوفاق
برتق فصول البيان العجاب
وطللت رسوم لمحو السنن
تساند ما حواه عرض الكتاب
رمتنا الخطوب بوكر الذئاب
وصرنا فريقا غريق الركاب
نآزر رهن الذمام ونسعى
لفض الخلاف وعتق الرقاب
علي مباركي
سوسة/تونس في 11 نوفمبر 2023

الشاعر / مصطفى محمد كبار > النص / في لوعتي







الشاعر / مصطفى محمد كبار
النص / في لوعتي
تم النشر برقم 847 بــ مجــلة شعــراء العــرب الأدبيــة
العدد الرابع و الثمانون الصفحة الأولى

★★ــــــــــ★★ ـــــــــ★★
بنكسُ الرماحِ ثقبٌ بجراحها تضللني
كألفُ طعنْ يستريحُ بالكفِ خباياهُ
و مازالَ في القلبِ يبيتُ بجمراتهِ
وجعٌ يشاطر بمخالبهِ و ما أوجعهُ
القلبُ ليسَ لهُ راحٌ بطيبِ منزلهُ
بلذتهِ كفرٌ حينما رادني بخطاياهُ
فأشكو من لوعةُ الفؤادِ بمرِ ونسٍ
أدنو في هلاكٍ كالغريقِ بما إبتلاهُ
يجاهرني بشوقهِ و يقسو بالحنينِ
فأرسو بنارُ الغيابِ بالجرحِ أحملهُ
هذا الأرقُ كيفَ أردُهُ و الشوقُ ذابحٌ
كربٌ بالروحِ و فراقُ بالدمعِ أبصرهُ
يا من هدني بلوعتهِ بنارُ الرحيلِ
كيفَ تهدني ألماً و غرامكَ أسجدهُ
بذمةِ القيامةِ لي نكبات الدهرِ إنما
بذلِ المقامِ لي عتمةٌ مازلتُ أُبشرهُ
فالهوى بروح الحبيبِ أراقَ بغرامي
فأدمنتُ بقلبي و نهمتُ حتى ثراهُ
و جئتُ حتى أعبدهُ دونَ آلهتي
فغدا عني كافراً الذي كنتُ أعبدهُ
و إني رحتُ بالجنونِ كي أعاشرهُ
فأرادَ قتلي كالشاةِ المذبوح بمناياهُ
كم من سنينٍ رحتُ بها أشقُ
و كم من بابٍ أبكاني ندماً سكناهُ
و كأني نكستُ الدنيا يوما ولادتي
حتى غدتُ كالعنةِ للزمانِ بمراياهُ
ذاك الحبيبُ ما لهُ يذبحني وجعاً
و أنا الذي لم أعشق بربي سواهُ
فيا أيها العابرُ بوجعِ الفراقِ فراقُ
مالكَ تبلِ بقلبي أرقاً فوقَ ما بلاهُ
و كأني حينما أدعو لجرحي أُزعجهُ
أحمقٌ قدري لا أدري كيف أتحملهُ
كفرٌ تباركهُ شحبُ الأحقاد و تثقلُ
حجرٌ يصبحُ بصراخي و لا يسمعهُ
و كأني حين ورثتُ منهُ مرَ كوارثي
أغديتُ كالبلاءِ أضحُ حينَ هوايتهُ
أيها الجرحُ مالكَ تهزي بالأرقِ هماً
و كأنكَ رضيتَ بالألمِ وعمري تغلبهُ
قد صرتُ معكَ حتى بابُ الموتِ
فكيفَ ترهقُ روحً بطعنكَ و تقتلهُ
إني قد أضرحتُ بكلَ أيامي سقمٌ
جمرٌ ينهالُ بظلامُ الليالي فيصرعهُ
مالي و كأني على وجه الأرضِ ثقلٌ
سيفٌ قد نالَ من القلب فأسقطهُ
حتى ضحى المغيبُ بدرب عمري
جرحٌ قد غدا فمالي بالعمرِ أُضيعهُ
كربٌ قد رمى بيا كلَ مواجعهُ
سكرٌ هل أنسى حين خمرهُ أجرعهُ
فمن ذاقَ الويلَ و مضى بمر لوعتهِ
يجني الهمومَ و التعبُ بثوبهِ يرقعهُ
فأشقى زمني كل أحدٍ قد جارني
وما أشقى الحزن بالدمع حين أُمطرهُ
أفلا تكفُ الأقدارُ عني بلعنتها
فهناك جسدٌ مطروحٌ فمن يرفعهُ
إني لا أهدرُ بوقت الأيامِ و إنما
ريح الهلاكِ قد جنى و راحَ يقطعهُ
أعضتُ من وجه خلٍ دمعُ فراقهِ
فأبى الغدرُ إلا بتلك الروح ينزعهُ
ودَعني و كانَ بودي أن لا أُودعهُ
خلى بقلبي و أجهدَ بمن كان منزلهُ
كأنما بذاك الطعنِ كان قد رسى بهِ
راحلاً و قد ظنَ بأن الرحيلَ ينفعهُ
فالقلبُ يكفيهِ من تشتتٌ ما بلغَ
شركٌ مع السنين وجرحٌ بقي يلوعهُ
إذا الزمانُ رضي بالرحيل بمزامعهُ
فإني أنكرُ لزمانِ وجعي و لا أنكرهُ
و ما بمجاهدةِ مفارقٍ لهُ وصلُ
المنايا فطمعُ اللئيمِ الترابُ يشبعهُ
كأنهُ أراهُ راجياً لزمن الأمسِ بعلتهِ
سيأتي حين يعلمُ بفراقي كانَ موجعهُ
ها أنا ألملمُ ورائهُ خيبتي بالحرفُ
الأليمِ وحيٌ في القصيدِةِ أنا أدونهُ
شطرٌ من أوجاعُ السنينِ ترهقني
ألهو بالخبايا جرحٌ لا يقدرني فأُُقدرهُ
فلم أكن أحسبُ الموت سيرافقني
دهرٌ قد جار عليَ بحدِ مخالبهُ
قد كنتُ ربيبُ الدهرِ بنارهِ محترقٌ
فهل لدربُ الصبحِ نورٌ عيني يبصرهُ
روحي مالها بحزنها تشنقُ أنفاسي
مالي أعصرُ هذا القلبْ و أعصرهُ
فلا الأيامُ قد أسعفَ هذا الجسد
و لا الصبرُ للنجاةِ جسراً لأعبرهُ
ُ
تلك هي علتي مع الأيامِ بثقلها
أعدُ بكأسَ هزيمتي بمرهِ فأشربهُ
أشقُ صدر الريح جرحٌ يشاطرني
فيجرني قبرُ الموتْ نحوهُ لأسكنهُ
فتباً لهذا العيشُ الذي قد أهلكني
أشقى بجرحي حينما الألمُ يذكرهُ
كلُ الجدرانِ هي كزنزانةٍ تأسرني
خيبةٌ و كآئبةٌ و حبيبٌ أنا أخسرهُ
أجولْ وحيداً بذلَ غربتي بجحيمي
و لا للراحتي بابٌ لكي أقصدهُ
فتسرقني الليالي بوحشةِ الظلامِ
أدنو سواداً و لا من فجراً أشرقهُ
غربةٍ و قد أضحتْ كالقدرِ تقطعني
يا لعاري كيف ذاك المتوفي أحسدهُ
فغدتْ تبعثرني صلواتي كدخانُ النارِ
يحترقُ ألماً القلبُ و الريحُ يبعثرهُ
قد أضنى الحلم في الردى كسرتهُ
و دارَ زمني كلما بدمعي أمسكهُ
فطبطب بالجراحِ يامن أورثني الضررُ
هذا الحزنُ يكسرني و لا أكسُرهُ
برعشةُ الموتِ أرقصُ وجعاً بغيابهِ
أبكي بباب الندمِ و بالدمعِ أنتظرهُ
موجوعٌ قلبي على من تغنى بغربتهِ
فأحسنْ خاتمتي يا الله بما أرضاهُ
فليسَ لديني خجلٌ لو أنه أنصفني
هذا الكفرُ و هذا السقامُ الذي رواهُ
فأي دينٍ للحبيبِ حينما يكسرني
يهجرني بلا عذرٍ و بالروح أفناهُ
فأضوعُ بين ظُلماتِ الليالي حجراً
و هو براحُ الحلمِ ينامُ مُغمِضٌ بجفناهُ
علتي منقصةٌ مهما تحكى للعابرينَ
و حزني مقدسٌ بالشركِ فما عساهُ
العينُ غريقٌ بدمعهِ كلما دارَ طيفهُ
فدارَ القلبُ بمرِ لوعتهِ بنارٍ قد شواهُ
أنالُ من جفى الفؤادِ ثراهُ
و في القلبِ لهيبُ نارٍ أراهُ
و كإنَ لخافقي جرحٌ أورثني
حتى استوى الحزنُ وجفاهُ
هاكَ اليدينِ كبيضُ الثلجِ
يحملني و دارُ الغبارِ قد بناهُ
فأعدُ الليالي بضجر الوقتِ
كئيبٌ سفرُ الريحِ بمرِ صَداهُ
أناجي بصلاة الحرفِ محترقٌ
و أدنُ بالكدرِ برمحِ عِدَاهُ
مالهُ يبرحني ذاك الجرحُ شريداً
فالجرح غدا عمراً و قد كفاهُ
بسراب الهوى كم هامتي منقلبةٌ
و العينُ من الدمعِ بحرٌ جناهُ
تلكَ الحكايا كم جارحةٌ سكنها
كثوبُ الأحلام البغيض بثراهُ
مالكَ تمضي بسوادي شارداً
و الروحُ قد أشقى بموتي ونداهُ
فيا عبثاً قد شدني لضياعي
فكيفَ أردهُ و الروحُ قد غواهُ
مضتْ بسيفها تذبحني يمامتي
و جسدي لم يعدْ واقفاً بقواهُ
أعومُ بجسدي بحور الطينِ غارقٌ
و الحبيبُ مازالَ السكينُ بيداهُ
فأشهْر سيوفكَ بوجع الطعنِ
و ارميني حجراً لحيثُ لا أراهُ
دع جدارُ النسيانِ يصلبني
بدمِ المقتول الذي قد رماهُ
أكانَ لجرحي راحةٌ بمنزلهُ
أم أن موتي قد دارَ بنجاهُ
فيا قاتلي هل أشبعتَ شركَ
بقتلي أم عانيتَ مثلي بعماهُ
إني أراكَ قد بعتَ نهديكَ للغريبِ
فلما برخصٍ الجسدِ لكَ علاهُ
كم كان سيرةُ الأيامِ ذليلٌ
و كم ألمي ثقيلٌ بما ابتلاهُ
فأمدُ بذراعي بذكرى الرحيلِ
منكسرٌ وسكرةُ الندمِ خمرٌ سقاهُ
جفني حجرٌ يسدُ دربَ المنامِ
و العمرُ بكرب الأيامِ غريقٌ ببكاهُ
فكيفَ تعدني راسباً كالأمواتِ
و كان عمري سماك بعطرِ شذاهُ
الصبحُ قد غدا بالمغيبِ راجياً
و قلبي خلفَ رحيلكَ النارُ كواهُ
فقد أوفيتَ زمنُ الطيبِ سقمٌ
فما أشقى زمني و ما أقساهُ
و إني ماذكرتهُ يوماً الا للتلاقي
فحسبي لربي فمازلتُ اهواهُ
هو ذاك الشهيقُ و ذاكَ الزفير
يالنعمةِ الحياةِ لو بنظرةٍ ألقاهُ
لأرسو بأحضان الموتِ مبتسماً
فلا عيشٌ يسكنني و لاحياةٍ بلاهُ
فلا أغضُ عنهُ ناظري و أنسى
فمن يسكنُ الروحَ كيفَ أنساهُ
مصطفى محمد كبار
حلب سوريا ....... ٢٠٢٣/١١/١١


السبت، 11 نوفمبر 2023

الشاعر / نواف عبد العزيز > النص / صبرا فلسطين





الشاعر / نواف عبد العزيز
النص / صبرا فلسطين
تم النشر برقم 846 بــ مجــلة شعــراء العــرب الأدبيــة
العدد الرابع و الثمانون الصفحة الأولى

★★ــــــــــ★★ ـــــــــ★★
نَـذْراً لِـحُـبِّـكِ مَـنْ مـاتـوا ومَـنْ وُلِـدوا
طُهْـراً لِـتُـرْبِـكِ مـا نَـزَّتْ دَمـاً جُـسُــدُ
فِـدىً لِـعَـيْـنَـيْـكِ مـا اشْـتاقَـتْ بنا مُهَـجٌ
إلـى الحـيـاةِ ومـا جـادَتْ بـهـا كَـبِــدُ
الطفلُ والشـيخُ فـي الـمـيـدانِ وامـرأةٌ
مـع الشــبـابِ أســودٌ كـلُّـهـم جُـلُـدُ
لـم يـثـنِ عَــزْمَهُـمُ غُـلٌّ ولا صَـفَـدُ
ولا الـعِـصِـيُّ ولا الـبـارودُ والـزَّرَدُ
الـعـاقـدُ الـعـزمَ جـيـلٌ عُـمْـرُهُ أملٌ
والصانعُ النصرَ كَـفٌّ رَمْيُها سَـدَدُ
نـاداهُمُ الحَقُّ فاسْـتَـضْـرَتْ لهم هِمَمٌ
كأنَّـهُـمْ – إذْ دَعـاهُـمْ واجِـبٌ – أُسُـدُ
قامـوا إلـى الثأرِ باسْمِ اللهِ وانْطَلَقَتْ
قَــوافِـلُ الـشُّـهَـداءِ الـغُــرِّ تَـطَّـرِدُ
وزَغْرَدَتْ جَنَّةُ الفِرْدَوْسِ مِنْ طَرَبٍ
تَـمُـدُّ أَذْرُعَـهـا : أهـلاً بِـمَـنْ وَفَـدوا
يَـبْـنـونَ بالـدَّمِ تـاريخـاً مُـصَـدَّقَـةً
بـه الـحـروفُ , فـلا زورٌ ولا فَـنَـدُ
رُواتُـه جُـثَـثُ الأبـطـالِ صــامِـتَـةً
ومَتْنُـهُ المِسْـكُ , نِعْمَ الـمَـتْـنُ والسَّـنَـدُ
يَـدٌ إلـى اللهِ مُـدَّتْ وَهْـيَ ضـارِعَـةٌ
وأنْــزَلَـتْ شَـرَّ نَـكْـلٍ بالـيَهـودِ يَـدُ
صَبْراً فلسطينُ لا تُـرْهِـبْـكِ شِـدَّتُـهُـمْ
فالنصرُ بالصبرِ عندَ البـأسِ مُـنْـعَـقِـدُ
صَبْراً علـى الـظـلـم ِإِذْ لاحَـتْ نِهايَـتُـه
سَـيَـنْـجـلـي لـيـلُـه والـحـزنُ والـكَـمَـدُ
ويبزُغُ الحقُّ فوقَ الهامِ في وَضَحٍ
مِــنَ الـنـهـارِ ولا هَـمٌّ و لا نَـكَــدُ
وتـشـرقُ الشمسُ يـومـاً عُـمْـرُه الأَبَـدُ
ويـبـسُـطُ الـكـونَ عـيـشٌ كـلُّـه رَغَــدُ
إنّـي فَـدَيْـتُـكِ بـالآيـاتِ مِـنْ أدبـــي
مِـنّـي الكـلامُ ومِـنْـكِ الـوَحْـيُ والـمَـدَدُ
وفي الشِّـغـافِ احْتَواكِ القلبُ قافِـيَــةً
أنـتِ الـنـشـيـدُ وإنّـي الشـاعِـرُ الـغَـرِدُ
بقلم
م.نواف عبد العزيز
أبو عبادة

الشاعر / أحمد علي سليمان عبد الرحيم > النص / دموع الذكرى





الشاعر / أحمد علي سليمان عبد الرحيم
النص / دموع الذكرى
تم النشر برقم 845 بــ مجــلة شعــراء العــرب الأدبيــة
العدد الرابع و الثمانون الصفحة الأولى

★★ــــــــــ★★ ـــــــــ★★
أُنَاجِي فِي الدَّياجِي ذِكْرَياتِي
وَأَسْكُبُ عَبْرَهَا فَحْوَى حَياتِي
وَأَنْظُرُ عَنْ يمِينِي ، وَشِمَالِي
وَأُمْعِنُ فِي التَّوَجُّعِ وَالشَّكَاةِ
وَأَرْقُدُ كَالقَتِيلِ عَلَى فِرَاشِي
كَأَنَّ عَلَى الفِرَاشِ العَائِدَاتِ
وَأَرْقُبُ مِلءَ أَجْفَانِي سُهَادًا
وَأَبْكِي فِي اللَّيالِي ذِكْرَياتِي
أُسَائِلُ فِي الوَرَى أَينَ حَياتِي؟
فَلا خَبَرٌ هُنَالِكَ مِنْ عِدَاتِي
وَيهْربُ مِنْ أَمَامِي ضَوْءُ عَينِي
فَأُنْكِرُ فِي المَهَاوِي أُمْنِياتِي
وَأَكْتُمُ آهَتِي فِي جوف قَلْبِي
كَأَنِّي مُولَعٌ بِتَأَوُّهَاتِي
وَآلَمَنِي بُكَائِي وَانْفِعَالِي
وَأنِّي مُفْعَمٌ بِتَحَسُّرَاتِي
أُخَبِّئ فِي فُؤَادِي دَمْعَ رُوحِي
وَتَعْصِفُ – بِالْمَطَامِحِ - أُمْسِياتِي
فَأَجْرِي خَلْفَ نَفْسِي لا أُبَالِي
وَأَسْقُطُ فِي مَوَاخِيرِ الرُّفَاتِ
وَكمْ ضَلَّ الْهَوَى فِي الدَّربِ حَتَّى
طَوَاهُ الوَهْمُ فِي ظِلِّ الإِماتِ!
فَمَا اسْطَاعَ الفُؤَادُ لَهُ احْتِمَالاً
وَعَانَى مِنْ تَهَاوِيلِ الشِّمَاتِ
وَلَمْ يطِقِ البَقَاءَ بِغَيرِ خِلٍّ
وَلَمْ يصْبِر عَلَى أَلَمِ الثَّبَاتِ
إِذَا مَا الْمَرءُ عَانَى مِنْ فَرَاغٍ
وَقَضَّى العُمْرَ فِي كَنَفِ المَوَاتِ
وَغَطَّى بِالدُّمُوعِ مُنَى بَقَاهُ
وَبَالَغَ فِي التَّعَامِي والسُّكَاتِ
وَأَخْفَى فِي الوَرَى صِدْقَ التَّسَامِي
وَأَظْهَرَ ذُلهُ عِنْدَ الشَّتَاتِ
وَضَحَّى بِالنَّفِيسِ يرِيدُ حَلاًّ
وَأَبْدَى صَمْتَهُ عَبْرَ الحَتَاتِ
وَقَدَّمَ نَفْسَهُ يفْدِي الكسَالَى
وَأَحْنَى ظَهْرَهُ أَكْلُ الفُتَاتِ
وَخَبَّأَ بِالثَّرَى وَجْهَ التَّهَانِي
وَأَمْضَى اللَّيلَ فِي عَذْبِ السُّبَاتِ
سَتَطْوِيهِ الخُطُوبُ بِغَيرِ رِفْقٍ
وَتَعْصِفُ بِالذَّلِيلِ رَحَى الخَوَاتِ
وَتَذْرُوهُ الرِّياحُ وَلا تُبَالِي
وَيمْضِي فِي دَياجِيرِ الفَوَاتِ
قِطَارُ العُمْرِ مَاضٍ لَيسَ يأسى
عَلَى المُسْتَهْزِئِينَ مِنَ المَوَاتِ
لَهُ فِي العَالَمِينَ دَلِيلُ سَيرٍ
يدُلُّ عَلَى أَبَاطِيلِ النِّكَاتِ
وَإِنَّ النَّاسَ فِي لَهْوٍ مُمِلٍّ
وَآتٍ مَوْتُهُمْ إِصْرَ الفِلاتِ
فَخَبِّئْ ذِكْرَياتِكَ فِي الدَّياجِي
وَحَاذِرْ مِنْ مُصَاحَبَةِ الهُفَاةِ
وَغُضَّ الطَّرْفَ عَنْ كَأْسِ التَّدَنِّي
وَلا تُعِرِ انْتِبَاهًا للغُفَاةِ
وَأَمْرُ الله آتٍ لا يحَابِي
سَوَاء فِي الضُّحَى أَو فِي البَياتِ

الشاعر / محفوظ فرج المدلل > النص / شوقي إلى الديار المقدسة

 



الشاعر / محفوظ فرج المدلل
النص / شوقي إلى الديار المقدسة
تم النشر برقم 975 بــ مجلة نبض الشعراء الأدبيــة
العدد الثامن و التسعون الصفحة الأولى

★★ــــ★ــــ★★
كُلَّما يَمَّمَ الحجيجُ لبيتِ اللهِ
أودى بيَ اشتياقٌ ووجدُ
ودعاني قلبي لعهدٍ به أسْ
مَحُ أنْ يلحقَ الركابَ ويشدو
ذاكراً فيهِ رَبَّهُ ونَبِيَّاً
بقوافٍ لها تَهَلَّلَ نَجْدُ
قُلْتُ : لا تَتْرُكَنْ مُعَنّى طَريحاً
فاقَ في روحِهِ التَوَلّهَ حدُّ
حَدِّثَنّي عَمّا ترى من بهاءٍ
حينَ تمسي في بيتِ ربي وتغدو
وَإذا ما وصلتَ (طيبةَ ) قلْ لي
أيُّها المُبْتَلى بِحُبٍّ يَهدُّ
وَلْتَدعْ ناظري يدورُ بزهوٍ
حينَ تأتي بابَ السلامِ وتعدو
بَلِّغَنْ للهادي الشفيعِ سلاماًً
وصلاةً فيها تضوَّعَ نَدُّ
قال : أني يلوحُ لي منكَ طيفٌ
بين روضٍ ومنبرٍ أنتَ تبدو
راكعاً ذاكراً ووجهك في نور
مقامِ الرسولِ يعلوهُ رشدُ
حولك الزائرون في كل آنٍ
بخشوعٍ ومنهمُ طابَ حمدُ
فكأنّي وهُمْ بِقُرْبي أراهمْ
لنبيِّ الهدى من اللهِ جندُ
قلت :فامكثْ كما تشاءُ سعيداً
بجوارِ الحبيبِ يرعاكَ فَرْدُ
وَلْتُهَنِّ روحي بصبرٍ جميلٍ
حينَ ياتي من نبضِكَ الحلوِ رَدُّ
بقلم
د. محفوظ فرج المدلل 

 

الأربعاء، 8 نوفمبر 2023

الشاعر / محمود عفيفي دومة > النص / الفجر الفلسطيني




الشاعر / محمود عفيفي دومة
النص / الفجر الفلسطيني
تم النشر برقم 843 بــ مجــلة شعــراء العــرب الأدبيــة
العدد الرابع و الثمانون الصفحة الأولى

★★ــــــــــ★★ ـــــــــ★★
كل قطره دم كانت نازله مني
كل دمعه عنيك شافتها
وسالت غصب عني
كل صرخه دبت بتقول بأني
كل دم سال علي وشي زادني
م الصلابه والجلد و اكون فولاذ
لا يهمني قنابل ولا حتي غاز
صدري عاري وضهري خالي
راح وفاتني وحدي
كل اخواتي العزاز
راح اكون بميت بلد
معايا صبري والجلد
راح اكون بارود ونار
راح اكون ابن بار
وبأذن الواحد الأحد
راح اكون ولد
حافظ مشاهد المجزره
شوفت بعيني المقصلة
وال فيها م المحن
ودعت خوفي راح وادفن
حضن ترابي ومن غير كفن
محصور يا عمو م ال شفت م العفن
والله يقويني.... واني
كل قطره دم كانت نازله مني
هاتكون غضب هاتكون لهب
تزلزل لكل صهيوني وماتفوته
تبدر الرعب ف قلبه تموته
تهد عروشه. تدمر جيوشه
لاتخاف عواءه... ولاعوته
ورغم سني
ورغم كل قطره دم كانت نازله مني
تطلع لفوق وتبقي سحاب
تنزل عليه سهام خراب
تكتب حروفي ..وتشيل كفوفي تلطم خدوده
وتخلع لناب... وتجيب لنصر وتبعت جواب
لكل شافني وسط الخراب
تنهش ف لحمي كل الذئاب
و تقوله اني
لسه بقولك ياعمو
واكتب ده عني

الشاعر / رمضان حمدي عبد السلام ابو العز > النص / غزة الحبيبة





الشاعر / رمضان حمدي عبد السلام ابو العز
النص / غزة الحبيبة
تم النشر برقم 842 بــ مجــلة شعــراء العــرب الأدبيــة
العدد الرابع و الثمانون الصفحة الأولى

★★ــــــــــ★★ ـــــــــ★★
غزة الحبيبة انت لحن قصائدي ودموع احرفي الحزينة
ومقابر الأقمار والأحلام في عمري والأذاهير الجميلة
وحتف آلاف الشموس بدربنا الثلجي وكل حارات المدينة
يا نهرا من الأمجاد والأشعار والاحلام والقيم النبيلة
يا نبعا من الإيمان صاف من كل أدران التسكع في الرزيلة
يكفيك شرفا إنك عريت عهر الإنبطاح وكل أوثان القبيلة
وطريق اوسلو محوته وقذارة التطبيع في وحل الهزيمة
وقوافل الاوغاد خلفك الاف من الاصنام والنظم الحقيرة
ما عاد ينفعك وجودهم ونقيقهم يا بنت هاشم والأصيلة
ما عاد ينفعك القصائد والخطب وسيوفنا الجوفاء والهمم الهزيلة
وسيوف عبس والقبائل كلها في يومك المشهودصارت قتيلة
لكنك تمضين نحو العز في عليائه وقوافل الشهداء عين للحقيقة
وتضمخين تاريخنا بدمائك ودموعك الحرى العزيزة
اه من الأيام كم أخشى رجوع قرطبة السليبة
نبكي على غزة كما تبكي النساء في حر المصيبة
آواه كم أخشى محاكمة النساء بين الشهيدة والجريحة
وقوافل الأطفال تلعننا يا ويلنا من رحلة العار الكئيبة
ويسجل التاريخ أن رجالنا أخس من وطأ البسيطة
فقدوا المروءة والرجولة والإبا....خذلوا الأميرة والعفيفة
آواه كم ألقى على أعتابك الحمراءسر أسرار القصيدة
أن القبائل كلها خنعت في ظل جولات مريبة
ولكم أدانوا وجعجعوا وتنابحوا وصدعوا الرأس المريضة
وجحافل الأرجاس تطحن غزة في ظل صيحات قبيحة
الشاعر/رمضان حمدي عبد السلام ابو العز
المنيا في الرابع من نوفمبر ٢٠٢٣

الشاعر / أحمد علي سليمان عبد الرحيم > النص / تضحية





الشاعر / أحمد علي سليمان عبد الرحيم
النص / تضحية
تم النشر برقم 841 بــ مجــلة شعــراء العــرب الأدبيــة
العدد الرابع و الثمانون الصفحة الأولى

★★ــــــــــ★★ ـــــــــ★★
أرسلَ الغيثُ إلى الخيمة بَردا
وضجيجاً لم يُذِق عينيّ رَقدا
بدأ الأمرُ رَذاذاً ، ثم غالى
والسماءُ أرسلتْ بَرقاً ورَعدا
وكأن الجوَ يَغزوهُ دُخانٌ
بعد أن فاضتْ سماء الكون ثَردا
وأنا في خيمتي أنشدُ دِفئاً
أو هدوءاً من غِياثٍ يتحدى
ليس عندي مِن غِطاءٍ أو كِساءٍ
إنما شَعرٌ كسا لحماً وجلدا
ليس عندي مِن فِراش أو سَرير
للذي ألقاه جَبراً يتصدّى
أبتلى بالغيث إن فارقتُ كهفي
وأعاني - إن سكنتُ الكهفَ - بَردا
أنا في الحالين مِسكينٌ بَئيسٌ
وصديقي قد أناط الجِيدَ قِدا
لم أذقْ في الصيف ضَنكاً أو عذاباً
لم يُعانِ الجسمُ عبْر الليل سُهدا
خيمتي قد أحْكمتْ إلا ثقوباً
كي أرى لصاً على الدار تعدّى
فإذا بي أنظرُ النارَ تلظتْ
ولظاها يَغمرُ الأجواءَ صَهدا
مطبخ الأهلين أرداه احتراقٌ
ليتني أسْطِيعُ للإحراق خمدا
وصديقي غط في نوم عميق
وغدا الأهلون للنيران صَيدا
كلهم ناموا ، وطعمُ النوم عذبٌ
ليتني بالنبْح قد أسمعتُ فردا
بُح صوتي مِن نباح ليس يُجدي
رغم أن الجسم عانى منه رَجْدا
قلتُ أعْلي الصوت علّ الرأسَ يصحو
علّني للنوم ذا أختط حدا
علّني أنقذ بيتاً مِن جحيم
أو أناساً بيتُهم أصبحَ لحدا
علّني أفدي صديقاً صان وُدّي
حيث كنتُ عنده ضيفاً مُفدّى
مثلما قد صان وُدّي أفتديهِ
والصديقُ المُفتدى مَن صان وُدا
وأنا قطعتُ سَيراً عاق خطوي
ما استطعتُ قط أن أخمد وَقدا
وانطلقتُ كي أفيق الخِل قسراً
وهْو غافٍ ، ليته يُدرك قصدا
واستفاق الخلُ ، لكنْ بعد لأي
وانبرى يُنقِذ أملاكاً ووُلدا
شاكراً فضلي ، ولم يُنكرْ جميلي
بعد إنجاز بذلتُ فيه جُهدا
وارتأى الأهلون في البلوى وفائي
وي كأني في الوفا أوتِيتُ رُشدا
إنني أخلصتُ إذ هم أنقذوني
وأنا كم حُزتُ بالإخلاص مجدا
هكذا الدنيا عطاءٌ بعد أخذٍ
وأنا مذ أخلصوا أعطيتُ عهدا
أنْ أرد الصاعَ صاعين احتساباً
وعلى هذا لهم أعطيتُ وعدا
عيشُنا بين البرايا مثلُ بحر
جَزرُه مهما حَلا يُعْقِبُ مدا
هل لبحر في الدنا أيُ ثباتٍ؟
وأرى العيشَ مِن البحر أشدا
هل وعى الدرسَ الذي بينتُ نذلٌ
حسِبَ العيشَ على الأخذ مُعَدّا؟
لم يعشْ يبذلُ للآنام خيراً
وله لم نلق في الخذلان نِدا
هل وعى الدرسَ أنانيٌ بخيلٌ
عنده العيشُ استوى أخذاً ورَدا؟
هل وعى الدرسَ فضوليٌ خسيسٌ
عنده العيشُ استوى ذماً وحمدا؟
إن للمعروف بين الناس سَمتاً
ليس يأتيهِ خبيثُ الطبع حِقدا
ولفعل الخير شاراتٌ وناسٌ
وله الأوباشُ قالوا: صاح بُعدا
وكذا الإحسانُ لا يأتيه إلا
مُحسنٌ للبذل والجود استعدا
كفه تُعطي وتُقري في سخاءٍ
إنه لله والمسكين مُدا
يرتجي الأخرى ، وللجنات يسعى
رَب وفقْ للهُدى والخير عبدا

الشاعرة / سناء شمه > النص / عاصفة ُ الأرض





الشاعرة / سناء شمه
النص / عاصفة ُ الأرض
تم النشر برقم840 بــ مجــلة شعــراء العــرب الأدبيــة
العدد الرابع و الثمانون الصفحة الأولى

★★ــــــــــ★★ ـــــــــ★★
دمٌ مستباح منذ أعوام
بيتُ الكهولة أنقاض
بلا تراب
يُباعُ الكَلِم هنا وهناك
منْ يشتري من زيفِ القلاع.؟
يتبجّحون بالعروبة علناً
حناجرُ تصدحُ بأبواقِ الجُبن
ينامون على أحلام السلام
وخلف الستائر ِ سماءٌ حُبلى
ببارودٍ ينذرُ الموتَ
في أزقةِ الجياع.
هكذا جرتْ عاصفةُ الأرض
طفلٌ مسجّى بلا كفن
وعجوز يسترُها الليل
ثم يأتي صياحُ الديك
أيها الفجر المذبوح
كم من أعناقٍ ستهوي
في باحةِ أسيادِ القِناع.
يا أمة العُربِ كفاكِ نوماً
كفاكِ انتظار معجزة
أن يشقَّ الماء فارسٌ
يزلزلُ عرشَ الأفاعي
يحملُ تابوتَ السكينة
فيه بقية من آل موسى
تلك حُقبة تمرّدت على الظلم
أيقنتْ بسلالة الأنبياء
فأينَ شرائعنا اليوم؟
وجسدُ العروبة محمول
على نعشٍ بلا انتهاء.
يامدائن الشِعر في عيون الأحزان
أيقظي ماردَكِ بأسماء الضمائر
لعلّ الأقصى ينجو من الضياع.
تشتّتَ السلاحُ بأيدي الثائرين
يقفزون على حبلِ النار
أن كوني برداً وسلاما
والعالم الرمادي يتسابق
منْ يَمضي قرارا؟
منْ يطفِئ شرارا؟
منْ يلبسُ الأكفان بلا خداع؟
ياحمائم غزة الخضراء
كفكفي دموع الثكالى
وإن جفَّ نهرُ أو هُدِمَ مسجدٌ
فجنودُ السماء شاخصة
تصولُ مع البنادق
تُغشّي الأرواح بغيمةِ النصر.
ياسرادق الطغاة أفيقوا
اليوم تجالسون عرشاً
وغدا إلى المقابر حفاة عراة.
ولن تتمزقَ الأرحامُ
ففي كلّ يوم يولدُ
َمَن يرضعُ ثديَ السباع.
بقلمي /سناء شمه
العراق