الجمعة، 26 يوليو 2024
الشاعرة / شيماء امين > النص : سأسلك دربي بدونك
الشاعرة / شيماء امين
النص : سأسلك دربي بدونك
تم النشر برقم 853 بــ مجــلة شعــراء العــرب الأدبيــة
العدد الخامس و الثمانون الصفحة الأولى
★★ــــــــــ★★ ـــــــــ★★
سـأسـلك دربــي بــدونــكَ ولـكـنـي سـأفـتـقـدكَ.
سـاقـوى إلى بلـدٍ يعـصمـني عـن ذكـرياتي مـعكَ.
وأسـلـب مـن عـقـلي كـل لحـظـه جـمـعـتـنا مـعآٓ.
ما عـادة الأحلام تاتـيـني صارت احلامي تـائهـة.
اتـظن أني سأستـسـلم لـتكـرار طـعـناتـك لقـلبي
واقــــــع أمـــــام مـــــقــبـــرت طـــــغــــيانـــك
لا واللــــه لــــن تــــنـال مـــنـــي الإســـتــسـلام
ولن تراني انحني أمام سـيف كلِـماتكَ المسـنونه.
ســــتـــؤلـــمــــنـي بـــــعــــض الــطــــعـــــنـات
ولـكـني سـأظـل كـالشـجـره شامـخه حد السماء
صــــابــــره لا تــــعـــــرف مـــعـــنى الـــمـــــلـل.
يـــأتـــي عـــــلـيـــهـا فـــــــصــل الــخــــريــــف
ولـكـــن الـــربــيـــع يـــهــديـــهـا كــــل الأمــــل.
ســــأعــلـــو بــــكـــبــريــائــي أعـــلـى جـــــبـلٍ
كـي اتـخلـص مـن ذكـريـاتـي مـن ريـاح ظُلــمـك
واغــــوص فــــي يَـــم الـجـــلــيـــد الأبــــيــض.
واعـود مـن جـديـد وتـعـود بـداخلي بـذرة حياه.
سأكتب على اسوار قلبي لا يوجد فى الحب نجاه
الأربعاء، 24 يوليو 2024
الشاعر / فوزي علي عليبي > النص : تاجر الصبر
النص : تاجر الصبر
تم النشر برقم 853 بــ مجــلة شعــراء العــرب الأدبيــة
العدد الخامس و الثمانون الصفحة الأولى
★★ــــــــــ★★ ـــــــــ★★
يا تاجر الصبر رفقا تعاملني
أزجل ميراث الصبر في كف مكيالي
و اشف جراح الروح إن كنت تعلمها
قد خاب في الناس ظني و آمالي
إني أنا المكلوم و ما بيا علل
غير جوى في الصدر قد بدّد حالي
أمشي على الأشواك و الدنيا نازحة
أطوي مفازة ضعني و ترحالي
و الحلم إن نمت باديه يفزعني
و اليأس إن قمت يمشي بأسمالي
يا تاجر الصبر خمسون عاما مضت
تذروها ريح الصر إذ تعتو بأهوالي
خمسون عاما من حياتي ربت
و العمر بالتعليل ناخ لأحمالي
شبت و ذا الشيب إذ صك ناصيتي
أغرى بها للهون من بين أغلالي
حتى إذا ما الآه اغتالت غدي
أطربت سمع الناس حزنا بموالي
كم بالدروب رفعت صوتي مناديا
فما لبى سِرب البيت أو رد مرسالي
فاملأ رحال الصبر في ظهر راحلتي
لو كان صبر الدهر يفدى بأموالي
مولى الشاش
الثلاثاء، 23 يوليو 2024
الشاعرة / د. علياء غربال > النص : بجعة الحياة
الشاعرة / د. علياء غربال
النص : بجعة الحياة
تم النشر برقم 853 بــ مجــلة شعــراء العــرب الأدبيــة
العدد الحامس و الثمانون الصفحة الأولى
★★ــــــــــ★★ ـــــــــ★★
سكبتُ في أجفانِ الزّمانِ الأدمعَ
و سألتُه من مدن الشّجن أن يرجعَ
حاملا حقيبة الحب المعطّرة بالنّدى
و ربيعا أضاع في الزّحام عنواني
يا شمسا انتحرت في حنجرتها الأغاني
كيف لكِ بموال الليل أن تصدعَ
و قناديل الأرق على الشرفات معلقة
تنتظر إشراقة العشق من ميتم الأماني؟
إن المدى قد تلظى صبابة
فصهلت جياد الوجد في وجداني
و أبت صحارى الصّمت أن تسمعَ
فأشعلت حروفها بركاني
أيها الفارس الملثّم بالسّراب
ازرع على ثغر غدي قبلة
و التحفني في غياهب الغياب
فقد مات أمسي إذ تمنّعَ
إني مسجاة على سجاد الانتظار
كراهبة صنعت بجدائل الملل صومعة
فقد تطلّ قوافل الأمل
من دفتر مهمَل
أبى في خيام الأحلام أن يضجعَ
و قد يفيق القدر من سبات السّكات
و يبعثني بجعة تتجمل في مرآة الحياة
و تدفن تحت كثبان النّسيان الوجعَ
الشاعر / عبدالرحمن أحمد حسان > النص : لا أملك لأمري شيئاً
الشاعر / عبدالرحمن أحمد حسان
النص : لا أملك لأمري شيئاً
تم النشر برقم 852 بــ مجــلة شعــراء العــرب الأدبيــة
العدد الحامس و الثمانون الصفحة الأولى
★★ــــــــــ★★ ـــــــــ★★
كفانا حرماناً لقلوب أضناها عدم التلاق
ألا يكفينا منها آلام البعد وكثرة الأشواق
سألت نفسي لماذا? أحببتك أنت بالذات
وكيف شاء لك أن أشتاقك بلا أدنى لقاء
كيف تمكنت من أن تخضعيني لحبكِ
رغم كل ماتراه عيناي•من النساء مثلكِ
ماعاد الهروب من سحر جمالكِ بالإمكان
فقد فرضت علي قلبي لكِ حق الإمتلاك
لا أملك لأمري شيئاً سوي أتمني لقياكِ
فينادي عقلي ألا تفيق•من هذا الإدمان
فيرد قلبي أنا راضً بكل هذا الحرمان
هي تسكن قلبي ويوماً سيتم لنا اللقاء
تعالي حبيبتي لي ولا تخجلي من قربي
لكِ الحق أن تغفو وتنامين علي صدري
كوني قريبة لتسمعي مني زفرات قلبي
وحدكِ حبيبتي أنا وبعدكِ كم يؤلمني
أبو حسان
الشاعر / د.حسن النشار > النص : على عجل رحلت
الشاعر / د.حسن النشار
النص : على عجل رحلت
تم النشر برقم 851 بــ مجــلة شعــراء العــرب الأدبيــة
العدد الحامس و الثمانون الصفحة الأولى
★★ــــــــــ★★ ـــــــــ★★
على عجل رحلت اليكَ على عجلُ
وبات الشوق يسبقني عسى الوصول يكتملُ
وكان دربي نارٌ وكان البدر قد أهلُ
سمعتُ الشوق يئن ولوعة البعد في وجلُ
لما يادربي صاخب ٌوبالأشواكِ والعلَلُ
فكان الليل يبعدني بكلام البدر قد أفلُ
كل التمني إلى لقياك يحضرني
ويأخذ ني في الترحال ويكتملُ
لي في رباك بأروع حبيبةٍ
تدنى الجراح ويبقى لقاؤكم عجلُ
كل المنايا أني في سهدٍ
والقلب يشكو من فراقك يرتحلُ
ناري اليك وسر الوجد يأخذني
إلى ربوعك رغمَ البعد والثقلُ
يامنيةَ الروح كم اشتاقُ في ضجرٍ
علّي إلى لقياك ياحب أرحل ُ
خذني إليك فقد مللت الهوى
ماعاد لي ضيمٌ على الألام احتملُ
Hassan Elnashar
الشاعر / سمير كهيه اوغلو > النص : لحن الموت
الشاعر / سمير كهيه اوغلو
النص : لحن الموت
تم النشر برقم 850 بــ مجــلة شعــراء العــرب الأدبيــة
العدد الخاامس و الثمانون الصفحة الأولى
★★ــــــــــ★★ ـــــــــ★★
تعالي.. بصمت إمطري آلامك الجامحة
كسرب حمام تاه في طريق السماء
أو .. كوابل مطر يتهجد البرق
تعالي.. بكل جوارحك في ليلة مقمرة
وبكامل هيئتك التي تلاشت كالضباب
واغتسلي بالغيوم المسجونة بعينيك
إفرشي أكليلا من شعرك فوق هضبة كتفي
دعيني .. أقرأ لك آخر ما كتبت من فلسفة هذياني
وأتمعن قليلأ بمرآة فنجان عينيك
كي أري كيف ألقى حتفي..!!
تعالي.. إسترخي فوق عرش صدري
مثل الأحزان المكتومة تنتظر الإنفلاق
تـأسفي قليلأ لشيخوخة جسدي
انثري كبريائك اني لا أكترث
فهناك من يعتنفك تروي لك الف حكاية
ستهطل لك حروف تنهيدة الفراق
يوقد لك لهيب اشتياقي
تعالي.. بترياق العشق الذي سرى في وريدي
أرشدك الى منفاي إغمضي جفنيك على مهل..!
معي إكملي لحن لغة الموت المؤقت
الخميس، 18 يوليو 2024
الشاعر / إدريس سراج > النص : لا شيء هنا
الشاعر / إدريس سراج
النص : لا شيء هنا
تم النشر برقم 849 بــ مجــلة شعــراء العــرب الأدبيــة
العدد الرابع و الثمانون الصفحة الأولى
★★ــــــــــ★★ ـــــــــ★★
لا شيء هنا و أنت على قيدالحزن ,
كن كما شئت .و من شئت . و أنت تبحث
عن بقاياك , بين رفات الموتى .
افتح ذراعيك لغد مجھول الملامح .
وانظر حولك . حتما لا أحد. و صدرك يعج بالغائبين
يلزمك المزيد من الجهد , لتقوى على ھذا الحزن .
ھذا الخراب . ھذا الظلم و الظلام . أعد الحفر المعتمة
ما استطعت . كي تريح أوصالك المتعبة.
و هذه الأرض ما عاد بها شيء يغري بالحياة .
لا شيءهنا . لا شيء هناك . كلما دنوت من أحلامك ,
فرت تعدو نحو رمادالعزلة . كلما أشتعل فتيل العشق
ساد ظلام غريب . قبة السماء في زمن ما .كنت نزقا
في سماء مستحيلة. ذاك ما قاله عنك ,أحد المجانين
العابرين في شغاف الروح . ما عاد شيء يرضيك .
وأنت النازل إلى سماء الحلم . لا شيء موجود .
لا شيء. كل الشهوات ,تبدد عطرها . أما الآن ,
فها أنت , ترغب في الصراخ .ترغب في الرحيل .
لا مكان يليق , بالنهايات .ثمة حصار حدالموت
و الحلم الجريح , محاصر بذاكرة متورمة.محاصر بك .
بكل من خذلوا الياسمين لا شيء ھنا .و لا شيء ھناك
غير صھيل الريح . في سھوب الروح
سقطت الھتافات و الشعارات و أحلام المعارضة.
مات الثوار .و انتشر الزوار . في متحف النسيان .
تعوي الرتابة , تحت أجنحة مكسورة . يعلو الموت ,
على مآذن الخوف . تخفث أصوات الحلم يكبرالحزن ,
في أعين الأطفال . الكبار منھم , و الصغار .
و يسود ظلام كثيف
الثلاثاء، 14 نوفمبر 2023
الشاعر / وديع القس > النص / الصّراع المفتوح ..و الشّرق المذبوح
الشاعر / وديع القس
النص / الصّراع المفتوح ..و الشّرق المذبوح
تم النشر برقم 848 بــ مجــلة شعــراء العــرب الأدبيــة
العدد الرابع و الثمانون الصفحة الأولى
★★ــــــــــ★★ ـــــــــ★★
منذُ الخليقة ِ في الأموالِ شيطانِ
والإنسُ سيَّدهُ كالربِّ سلطانِ
/
وشهوةُ الشرِّ لا حِكم ٌ يقيّدُها
لتنتَقِي شرقنَا ، المغدور عُنوانِ
/
وفي المطامعِ كانَ الحربُ غايتهَا
تمتصُّ فيها كنوزَ الشَّرقِ كالدانِ
/
وسيَّدتْ دفّةَ الإعلامِ في ضللٍ
لتستبدَّ شعوباً دونَ أزمانِ
/
وبعدما كَمُلَتْ غاياتَهَا ثمرَا ً
تنكّرتْ لجميل ٍ الودّ كالجانِ
/
وحان َ وقتُ قِطافَ الكنز ِ سالمة ً
هجرُ الأصيل ِ إلى المجهول ِ عريانِ
/
وما تبقّى منَ الإنسان ِ مُنزويَا ً
تحتَ الحروب ِ بحبلِ الموتِ جوعانِ
/
قِسمٌ يقاتِلُ باسمِ الوهم مُختَنِقَا ً
في فتنة ٍ من هوى الإغرابِ أطعانِ
/
قسمٌ يصارعُ أقواما ً تخالفهُ
كلٌ يناديْ بحقٍّ دونَ عِرْفانِ
/
وما تبقّى منَ الأقوام ِ تسحقُهَا
مطاحنَ الجّوع ِ بالحرمان ِ نسيانِ
/
إنظرْ : فيا شرقنَا المذبوح ِ ما فعَلُوا
فيكَ الغُزاة بداعي الخير ِ أخوانِ
/
وقطّعوكَ دويلات ٍ ممزّقة ٍ
في كلِّهَا زرَعُوا بالجوفِ بُركانِ
/
يا شرقُ قدْ بانتِ الأسرار واضحةً
فقدْ غزوكَ بزيِّ الضّأن ِ ذُؤْبَانِ
/
يناصروكَ معَ القانونِ في علن ٍ
وفي القلوبِ نوايَاها كثُعبَانِ
/
قُدسيّةُ التُّرْب ِ لا ترضيْ مآربهُا
فمنْ حضارتِهِ ، غيظٌ بتِبْيانِ
/
وفي الدّموع ِ على حريّة ٍ وُعِدَتْ
دمعُ التّماسيح ِ تمليقٌ ببهتَانِ
/
ياشرقُ إعْلَمْ بأنَّ الحربَ باقية ٌ
والموتُ لا ينتهِيْ في عهد حيتَانِ
/
يا شرقُ إفْهَمْ بأنَّ الويلَ قادمة ٌ
وفي الكلام ِ فقاقيعٌ بدُخَّانِ
/
واعرفْ بأنّك َ حقلُ الموت ِ في طمع ٍ
مادامَ تحملُ بالأجوافِ ريَّانِ
/
وسوفَ يبقى صراعُ الشرقِ مُنفَتِحَا ً
حتّى يحالَ خراباً تحتَ نسيانِ ..!!.؟
/
وديع القس ـ سوريا
البحر البسيط
الشاعر / علي مباركي > النص / لعتق الرقاب جهاد
الشاعر / علي مباركي
النص / لعتق الرقاب جهاد
تم النشر برقم 848 بــ مجــلة شعــراء العــرب الأدبيــة
العدد الرابع و الثمانون الصفحة الأولى
★★ــــــــــ★★ ـــــــــ★★
لعتق الرقاب جهاد *** بقلم علي مباركي
سلامي على من تقصى الغياب
وفي الخذلان جفانى و ذاب
أخذت من العمر احلى السنين
وغارت مع الريح تذر التراب
على عين ساج وراء الهضاب
ترابط قزم الرجال المصاب
وترضي غرور خيول الظلام
وتبقي على الوعد فيما يجاب
بريبة قلب كواه العذاب
عذاب يثاني سنين العتاب
جزاء لمن كان صلدا مهاب
وتطوي فصول غرام الشباب
تحدت به الدهر في ما قضاه
وابلت بيان فضول الخطاب
وقالت سلام على من هواني
سنينا وبات رهين السراب
لقد هام بي عندما الشيب صب
عليه بياض الثلوج المراب
وعز والوصال خبى مستراب
فأنت قلوب وظللت غضاب
وناءت نفوس وناحت عيون
والقت قذاء فداه الحباب
وماجت بحور الغياب هباء
علتها الطعون ورهن الرقاب
وغلل القضاء صفوف الوفاق
برتق فصول البيان العجاب
وطللت رسوم لمحو السنن
تساند ما حواه عرض الكتاب
رمتنا الخطوب بوكر الذئاب
وصرنا فريقا غريق الركاب
نآزر رهن الذمام ونسعى
لفض الخلاف وعتق الرقاب
علي مباركي
سوسة/تونس في 11 نوفمبر 2023
الشاعر / مصطفى محمد كبار > النص / في لوعتي
الشاعر / مصطفى محمد كبار
النص / في لوعتي
تم النشر برقم 847 بــ مجــلة شعــراء العــرب الأدبيــة
العدد الرابع و الثمانون الصفحة الأولى
★★ــــــــــ★★ ـــــــــ★★
بنكسُ الرماحِ ثقبٌ بجراحها تضللني
كألفُ طعنْ يستريحُ بالكفِ خباياهُ
و مازالَ في القلبِ يبيتُ بجمراتهِ
وجعٌ يشاطر بمخالبهِ و ما أوجعهُ
القلبُ ليسَ لهُ راحٌ بطيبِ منزلهُ
بلذتهِ كفرٌ حينما رادني بخطاياهُ
فأشكو من لوعةُ الفؤادِ بمرِ ونسٍ
أدنو في هلاكٍ كالغريقِ بما إبتلاهُ
يجاهرني بشوقهِ و يقسو بالحنينِ
فأرسو بنارُ الغيابِ بالجرحِ أحملهُ
هذا الأرقُ كيفَ أردُهُ و الشوقُ ذابحٌ
كربٌ بالروحِ و فراقُ بالدمعِ أبصرهُ
يا من هدني بلوعتهِ بنارُ الرحيلِ
كيفَ تهدني ألماً و غرامكَ أسجدهُ
بذمةِ القيامةِ لي نكبات الدهرِ إنما
بذلِ المقامِ لي عتمةٌ مازلتُ أُبشرهُ
فالهوى بروح الحبيبِ أراقَ بغرامي
فأدمنتُ بقلبي و نهمتُ حتى ثراهُ
و جئتُ حتى أعبدهُ دونَ آلهتي
فغدا عني كافراً الذي كنتُ أعبدهُ
و إني رحتُ بالجنونِ كي أعاشرهُ
فأرادَ قتلي كالشاةِ المذبوح بمناياهُ
كم من سنينٍ رحتُ بها أشقُ
و كم من بابٍ أبكاني ندماً سكناهُ
و كأني نكستُ الدنيا يوما ولادتي
حتى غدتُ كالعنةِ للزمانِ بمراياهُ
ذاك الحبيبُ ما لهُ يذبحني وجعاً
و أنا الذي لم أعشق بربي سواهُ
فيا أيها العابرُ بوجعِ الفراقِ فراقُ
مالكَ تبلِ بقلبي أرقاً فوقَ ما بلاهُ
و كأني حينما أدعو لجرحي أُزعجهُ
أحمقٌ قدري لا أدري كيف أتحملهُ
كفرٌ تباركهُ شحبُ الأحقاد و تثقلُ
حجرٌ يصبحُ بصراخي و لا يسمعهُ
و كأني حين ورثتُ منهُ مرَ كوارثي
أغديتُ كالبلاءِ أضحُ حينَ هوايتهُ
أيها الجرحُ مالكَ تهزي بالأرقِ هماً
و كأنكَ رضيتَ بالألمِ وعمري تغلبهُ
قد صرتُ معكَ حتى بابُ الموتِ
فكيفَ ترهقُ روحً بطعنكَ و تقتلهُ
إني قد أضرحتُ بكلَ أيامي سقمٌ
جمرٌ ينهالُ بظلامُ الليالي فيصرعهُ
مالي و كأني على وجه الأرضِ ثقلٌ
سيفٌ قد نالَ من القلب فأسقطهُ
حتى ضحى المغيبُ بدرب عمري
جرحٌ قد غدا فمالي بالعمرِ أُضيعهُ
كربٌ قد رمى بيا كلَ مواجعهُ
سكرٌ هل أنسى حين خمرهُ أجرعهُ
فمن ذاقَ الويلَ و مضى بمر لوعتهِ
يجني الهمومَ و التعبُ بثوبهِ يرقعهُ
فأشقى زمني كل أحدٍ قد جارني
وما أشقى الحزن بالدمع حين أُمطرهُ
أفلا تكفُ الأقدارُ عني بلعنتها
فهناك جسدٌ مطروحٌ فمن يرفعهُ
إني لا أهدرُ بوقت الأيامِ و إنما
ريح الهلاكِ قد جنى و راحَ يقطعهُ
أعضتُ من وجه خلٍ دمعُ فراقهِ
فأبى الغدرُ إلا بتلك الروح ينزعهُ
ودَعني و كانَ بودي أن لا أُودعهُ
خلى بقلبي و أجهدَ بمن كان منزلهُ
كأنما بذاك الطعنِ كان قد رسى بهِ
راحلاً و قد ظنَ بأن الرحيلَ ينفعهُ
فالقلبُ يكفيهِ من تشتتٌ ما بلغَ
شركٌ مع السنين وجرحٌ بقي يلوعهُ
إذا الزمانُ رضي بالرحيل بمزامعهُ
فإني أنكرُ لزمانِ وجعي و لا أنكرهُ
و ما بمجاهدةِ مفارقٍ لهُ وصلُ
المنايا فطمعُ اللئيمِ الترابُ يشبعهُ
كأنهُ أراهُ راجياً لزمن الأمسِ بعلتهِ
سيأتي حين يعلمُ بفراقي كانَ موجعهُ
ها أنا ألملمُ ورائهُ خيبتي بالحرفُ
الأليمِ وحيٌ في القصيدِةِ أنا أدونهُ
شطرٌ من أوجاعُ السنينِ ترهقني
ألهو بالخبايا جرحٌ لا يقدرني فأُُقدرهُ
فلم أكن أحسبُ الموت سيرافقني
دهرٌ قد جار عليَ بحدِ مخالبهُ
قد كنتُ ربيبُ الدهرِ بنارهِ محترقٌ
فهل لدربُ الصبحِ نورٌ عيني يبصرهُ
روحي مالها بحزنها تشنقُ أنفاسي
مالي أعصرُ هذا القلبْ و أعصرهُ
فلا الأيامُ قد أسعفَ هذا الجسد
و لا الصبرُ للنجاةِ جسراً لأعبرهُ
ُ
تلك هي علتي مع الأيامِ بثقلها
أعدُ بكأسَ هزيمتي بمرهِ فأشربهُ
أشقُ صدر الريح جرحٌ يشاطرني
فيجرني قبرُ الموتْ نحوهُ لأسكنهُ
فتباً لهذا العيشُ الذي قد أهلكني
أشقى بجرحي حينما الألمُ يذكرهُ
كلُ الجدرانِ هي كزنزانةٍ تأسرني
خيبةٌ و كآئبةٌ و حبيبٌ أنا أخسرهُ
أجولْ وحيداً بذلَ غربتي بجحيمي
و لا للراحتي بابٌ لكي أقصدهُ
فتسرقني الليالي بوحشةِ الظلامِ
أدنو سواداً و لا من فجراً أشرقهُ
غربةٍ و قد أضحتْ كالقدرِ تقطعني
يا لعاري كيف ذاك المتوفي أحسدهُ
فغدتْ تبعثرني صلواتي كدخانُ النارِ
يحترقُ ألماً القلبُ و الريحُ يبعثرهُ
قد أضنى الحلم في الردى كسرتهُ
و دارَ زمني كلما بدمعي أمسكهُ
فطبطب بالجراحِ يامن أورثني الضررُ
هذا الحزنُ يكسرني و لا أكسُرهُ
برعشةُ الموتِ أرقصُ وجعاً بغيابهِ
أبكي بباب الندمِ و بالدمعِ أنتظرهُ
موجوعٌ قلبي على من تغنى بغربتهِ
فأحسنْ خاتمتي يا الله بما أرضاهُ
فليسَ لديني خجلٌ لو أنه أنصفني
هذا الكفرُ و هذا السقامُ الذي رواهُ
فأي دينٍ للحبيبِ حينما يكسرني
يهجرني بلا عذرٍ و بالروح أفناهُ
فأضوعُ بين ظُلماتِ الليالي حجراً
و هو براحُ الحلمِ ينامُ مُغمِضٌ بجفناهُ
علتي منقصةٌ مهما تحكى للعابرينَ
و حزني مقدسٌ بالشركِ فما عساهُ
العينُ غريقٌ بدمعهِ كلما دارَ طيفهُ
فدارَ القلبُ بمرِ لوعتهِ بنارٍ قد شواهُ
أنالُ من جفى الفؤادِ ثراهُ
و في القلبِ لهيبُ نارٍ أراهُ
و كإنَ لخافقي جرحٌ أورثني
حتى استوى الحزنُ وجفاهُ
هاكَ اليدينِ كبيضُ الثلجِ
يحملني و دارُ الغبارِ قد بناهُ
فأعدُ الليالي بضجر الوقتِ
كئيبٌ سفرُ الريحِ بمرِ صَداهُ
أناجي بصلاة الحرفِ محترقٌ
و أدنُ بالكدرِ برمحِ عِدَاهُ
مالهُ يبرحني ذاك الجرحُ شريداً
فالجرح غدا عمراً و قد كفاهُ
بسراب الهوى كم هامتي منقلبةٌ
و العينُ من الدمعِ بحرٌ جناهُ
تلكَ الحكايا كم جارحةٌ سكنها
كثوبُ الأحلام البغيض بثراهُ
مالكَ تمضي بسوادي شارداً
و الروحُ قد أشقى بموتي ونداهُ
فيا عبثاً قد شدني لضياعي
فكيفَ أردهُ و الروحُ قد غواهُ
مضتْ بسيفها تذبحني يمامتي
و جسدي لم يعدْ واقفاً بقواهُ
أعومُ بجسدي بحور الطينِ غارقٌ
و الحبيبُ مازالَ السكينُ بيداهُ
فأشهْر سيوفكَ بوجع الطعنِ
و ارميني حجراً لحيثُ لا أراهُ
دع جدارُ النسيانِ يصلبني
بدمِ المقتول الذي قد رماهُ
أكانَ لجرحي راحةٌ بمنزلهُ
أم أن موتي قد دارَ بنجاهُ
فيا قاتلي هل أشبعتَ شركَ
بقتلي أم عانيتَ مثلي بعماهُ
إني أراكَ قد بعتَ نهديكَ للغريبِ
فلما برخصٍ الجسدِ لكَ علاهُ
كم كان سيرةُ الأيامِ ذليلٌ
و كم ألمي ثقيلٌ بما ابتلاهُ
فأمدُ بذراعي بذكرى الرحيلِ
منكسرٌ وسكرةُ الندمِ خمرٌ سقاهُ
جفني حجرٌ يسدُ دربَ المنامِ
و العمرُ بكرب الأيامِ غريقٌ ببكاهُ
فكيفَ تعدني راسباً كالأمواتِ
و كان عمري سماك بعطرِ شذاهُ
الصبحُ قد غدا بالمغيبِ راجياً
و قلبي خلفَ رحيلكَ النارُ كواهُ
فقد أوفيتَ زمنُ الطيبِ سقمٌ
فما أشقى زمني و ما أقساهُ
و إني ماذكرتهُ يوماً الا للتلاقي
فحسبي لربي فمازلتُ اهواهُ
هو ذاك الشهيقُ و ذاكَ الزفير
يالنعمةِ الحياةِ لو بنظرةٍ ألقاهُ
لأرسو بأحضان الموتِ مبتسماً
فلا عيشٌ يسكنني و لاحياةٍ بلاهُ
فلا أغضُ عنهُ ناظري و أنسى
فمن يسكنُ الروحَ كيفَ أنساهُ
مصطفى محمد كبار
حلب سوريا ....... ٢٠٢٣/١١/١١


%E2%80%AC.jpg)


%E2%80%AC.jpg)
%E2%80%AC.jpg)

%E2%80%AC.jpg)
